القاهرة 11 فبراير 2011
بعد أن قرر الرئيس التنحي عن رئاسة الجمهورية فقد تحقق الآن ما يريده شباب 25 يناير الذي هو مفجر الثورة التي كُللت بالنجاح بالطبع ولكن في زمرة هذا الحدث يجب أن نعي أشياء يجب أن توضع في الاعتبار:
حركة الثورة وما آلت إليه
لم تكن لهذه الثورة أن تنجح إلا إذا كانت تلمس آلام الناس ومعاناتهم ومشاكلهم، ثورة يوم 25 يناير لم تكن النجاح بل إنها كانت الشرارة التي كسرت حاجز خوف الناس من آلة القمع المرعبة ومن حاجز قولهم “لا يمكن أن يحدث شيء”، ومن حاجز هؤلاء سيتم القبض عليه وتعذيبهم؛ فعندما حقق أولئك الصادقون الانتصار على الظلم والقهر رأي الناس أن بالإمكان الخروج من القفص الذي وُضِعُوا فيه بموافقتهم وبدأت الثورة تتبلور وتزداد ويقتنص الناس الفرصة في يوم الجمعة الفاصل (28 يناير 2011)، ولولا انضمام المصريين لهؤلاء الشباب طوال أيام الاحتجاج الثمانية عشرة المتتالية ليوم 25 لما قرر اليوم الرئيس التنحي.
هيستريا تنحي مبارك
أعني بعنواني هذا أن المتظاهرين حصروا الفساد المستشري في كل نواحي البلاد بشخص واحد ولا أعفيه من المسئولية ولكن يجب أن نضع نظرة شمولية لكل أسباب القضاء على الفساد فجنون رحيل مبارك وضرورة تنحيه ليس هو الحل النهائي لمشاكل هذا البلد وإن كان ضروريا، والجنون الذي أتحدث عنه استغله كل المجانين أو نقل الفنانين الذين لا يجدون من يسمعونهم؛ فخرجوا إلى ميدان التحرير ليُظهروا فنهم المجهول تحت ظل الثورة وأمام جمهور لا يجد من التسلية غيرهم، وتستمر مشاهد الهيستريا في لوحات إبداع كلمات تجذب الناظرين وكاميرات التلفزيون إليها وبالطبع إلى من يحملها في هيستريا الشهرة. بالطبع هناك من يفعل ذلك من منطلق الصدق ومنهم الكثير دون ذلك.
وتستمر بانوراما هيستريا مبارك في سب الرئيس في مشهد لا يليق وفي توافد مروجي المخدرات والمتع الأخرى المحرمة إلى المنطقة المعزولة عن أعين الشرطة تحت خيام الاعتصام المشبوهة فالمنطقة أمان يا باشا.
وجانب آخر من الهيستريا يتمثل في توافد الناس إلى ميدان التحرير للخروج من الملل الذي أصبح محيطا بهم فلا مبارايات لكرة القدم ولا أخبار إلا عن ميدان التحرير والمعتصمين ولا خروج في المساء بعد حظر التجوال، ولنذهب لمشاهدة ما نشاهده على شاشات التلفاز ومن هنا أصبح ميدان التحرير مزارا مهما للمصريين ومصبا للمتوافدين الذين يخدمون دون أن يشعروا هذه الثورة.
ومع استمرار الثورة جاء جانب آخر من الهيستريا من كل فئات المجتمع التي تريد أن تحسن من حالها فمن راضٍ براتبه أصبح الآن غير راضٍ ومن لم يتعين وله عقد مؤقت يريد أن يتعين وموظفي هيئة النقل يضربون عن العمل وعمال المستشفيات والعجيب أن كل هؤلاء لم يكفروا بمعيشتهم في الفترة السابقة ولكنها هيستريا تنحي مبارك وكأن مبارك أساس كل البلاء والأخطاء بل إن السكوت والخوف كان أساس تفشي الظلم والفساد.
الثورة يجب أن تبقى
يجب أن تستمر الثورة بلا نقاش ولا أعني هنا الثورة التي حققت مطلبها الأساسي بسقوط نظام مبارك بل أعني الثورة التي تفجرت في كل رافض للفساد والظلم وفي كل ساكت عن الحق يجب أن تثور على أي فساد تراه عندما يطلب منك ضابط رشوة ثر في وجهه لا لن أعطيك وأفعل ما تريد، وعندما تشاهد مخبز يتأخر في إخراج الخبز بلا داعٍ أصرخ فيهم وأطلب حقك، عندما ترى سائق هيئة نقل عام يُغير مساره هدده بالشكوى الفورية، عندما تسير في الشارع وترى أحد الحمقى يقف في الصف الثاني أو الثالث من الطريق قل له ماذا تفعل هذا ليس من حقك، وعندما يجبر المدرس تلميذه على الدروس الخصوصية جاهد حتى يتم فصله نهائيا، كل المظاهر الفاسدة دمرها فكما رأيت فالثورة عدوى وكن دائما أنت البادئ.
هيستريا تنحي مبارك والثورة يجب أن تبقي
القاهرة 11 فبراير 2011
بعد أن قرر الرئيس التنحي عن رئاسة الجمهورية فقد تحقق الآن ما يريده شباب 25 يناير الذي هو مفجر الثورة التي كللت بالنجاح بالطبع ولكن في زمرة هذا الحدث يجب أن نعي أشياء يجب أن توضع في الاعتبار.
حركة الثورة وما آلت إليه
لم تكن لهذه الثورة أن تنجح إلا إذا كانت تلمس آلام الناس ومعاناتهم ومشاكلهم، ثورة يوم 25 يناير لم تكن النجاح بل إنها كانت الشرارة التي كسرت حاجز خوف الناس من ألة القمع المرعبة ومن حاجز قولهم “لا يمكن أن يحدث شيء”، ومن حاجز هؤلاء سيتم القبض عليه وتعذيبهم؛ فعندما حقق أولئك الصادقون الانتصار على الظلم والقهر رأي الناس أن بالإمكان الخروج من القفص الذي وُضِعُوا فيه بموافقتهم وبدأت الثورة تتبلور وتزداد ويقتنص الناس الفرصة في يوم الجمعة الفاصل (28 يناير 2011)، ولولا انضمام المصريين لهؤلاء الشباب طوال أيام الاحتجاج الثمانية عشرة المتتالية ليوم 25 لما قرر اليوم الرئيس التنحي.
هيستريا تنحي مبارك
أعني بعنواني هذا أن المتظاهرين حصروا الفساد المستشري في كل نواحي البلاد بشخص واحد ولا أعفيه من المسئولية ولكن يجب أن نضع نظرة شمولية لكل أسباب القضاء على الفساد فجنون رحيل مبارك وضرورة تنحيه ليس هو الحل النهائي لمشاكل هذا البلد وإن كان ضروريا، والجنون الذي أتحدث عنه استغله كل المجانين أو نقل الفنانين الذي لا يجدون من يسمعونهم ليخرجوا إلى ميدان التحرير ليُظهروا فنهم المجهول تحت ظل الثورة وأمام جمهور لا يجد من التسلية غيرهم، وتستمر مشاهد الهيستريا في لوحات إبداع كلمات تجذب الناظرين وكاميرات التلفزيون إليها وبالطبع إلى من يحملها في هيستريا الشهرة. بالطبع هناك من يفعل ذلك من منطلق الصدق ومنهم الكثير دون ذلك.
وتستمر بانوراما هيستريا مبارك في سب الرئيس في مشهد لا يليق وفي توافد مروجي المخدرات والمتع الأخرى المحرمة إلى المنطقة المعزولة عن أعين الشرطة تحت خيام الاعتصام المشبوهة فالمنطقة أمان يا باشا.
وجانب آخر من الهيستريا يتمثل في توافد الناس إلى ميدان التحرير للخروج من الملل الذي أصبح محيط بهم فلا مبارايات لكرة القدم ولا أخبار إلا عن ميدان التحرير والمعتصمين ولا خروج في المساء بعد حظر التجوال، ولنذهب لنشاهد ما نشاهده على شاشات التلفاز ومن هنا أصبح ميدان التحرير مزارا مهما للمصريين ومصب للمتوافدين الذين يخدمون دون أن يشعروا هذه الثورة.
ومع استمرار الثورة جاء جانب آخر من الهيستريا من كل فئات المجتمع التي تريد أن تحسن من حالها فمن راضٍ براتبه أصبح الآن غير راضٍ ومن لم يتعين وله عقد مؤقت يريد أن يتعين وموظفي هيئة النقل يضربون عن العمل وعمال المستشفيات والعجيب أن كل هؤلاء لم يكفروا بمعيشتهم في الفترة السابقة ولكنها هيستريا تنحي مبارك وكأن مبارك أساس كل البلاء والأخطاء بل إن السكوت والخوف كان أساس تفشي الظلم والفساد.
الثورة يجب أن تبقى
يجب أن تستمر الثورة بلا نقاش ولا أعني هنا الثورة التي حققت مطلبها الأساسي بسقوط نظام مبارك بل أعني الثورة التي تفجرت في كل رافض للفساد والظلم وفي كل ساكت عن الحق يجب أن تثور على أي فساد تراه عندما يطلب منك ضابط رشوة ثر في وجهه لا لن أعطيك وأفعل ما تريد، وعندما تشاهد مخبز يتأخر في إخراج الخبز بلا داعي أصرخ فيهم وأطلب حقك، عندما ترى سائق هيئة نقل عام يُغير مساره هدده بالشكوى الفورية، عندما تسير في الشارع وترى أحد الحمقى يقف في الصف الثاني أو الثالث من الطريق قل له ماذا تفعل هذا ليس من حقك، وعندما يجبر المدرس تلميذه على الدروس الخصوصية جاهد حتى يتم فصله نهائيا، كل المظاهر الفاسدة دمرها فكما رأيت فالثورة عدوى وكن دائما أنت البادئ.