شهداء 25 يناير هكذا نقول!!

لا يكفي

لا يجوز بأي حال من الأحوال أن نطلق على من ماتوا في ثورة 25 يناير أو أي ثورة حدثت في البلاد العربية بأنهم شهداء بل يجب أن يسبق هذا القول قولنا (نحسبهم كذلك) ولكن هل يكفي أن نضع التعبير السابق لنخرج من هذا المأزق الذي قد يرى الكثير أنه ليس بخطير؟

لا لا يكفي بالطبع ففي الحديث التالي يحذر الله تعالى من يحدد من في النار ومن في الجنة:

أن رجلا قال : والله ! لا يغفر الله لفلان . وإن الله تعالى قال : من ذا الذي يتألى علي أن أغفر لفلان . فإني قد غفرت لفلان . وأحبطت عملك . أو كما قال .

الراوي: جندب بن عبدالله المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 2621

خلاصة حكم المحدث: صحيح

وحذر أيضا في كتابه العزيز عندما قال:” فلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى” {النجم: 32 } ولقد حدد الرسول شهداء الإسلام في عدة أحاديث جمعت بعضا منها لكم لكي نرى من هم الشهداء ليس لنحدد الشهداء في الثورات الحالية، ولكن لنعرف من هم الشهداء حقا حتى نضع نصب أعيننا ونحن نصطدم بأحداث الحياة أننا لو فعلنا هذا الأمر في هذا الموقف بإذن الله سنكون من الشهداء، فالفيصل هو معرفتي أني بقيامي بهذا الفعل سأكون شهيدا كما حدد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم:-

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-

الغريق شهيد، والحريق شهيد، والغريب شهيد، والملدوغ شهيد، والمبطون شهيد، ومن يقع عليه البيت فهو شهيد، ومن وقع من فوق البيت فتدق رجله أو عنقه فيموت فهو شهيد، ومن تقع عليه الصخرة فهو شهيد، والغيرى على زوجها كالمجاهد في سبيل الله فلها أجر شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أخيه فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر شهيد
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: السيوطي – المصدر: الجامع الصغير – الصفحة أو الرقم: 5794
خلاصة حكم المحدث: صحيح
القتيل في سبيل الله شهيد ، و المبطون شهيد ، و المطعون شهيد ، و الغريق شهيد ، و النفساء شهيدة
الراوي: عبدالله بن بسر المازني المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 4441
خلاصة حكم المحدث: صحيح
من قتل دون مال فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد
الراوي: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل المحدث: المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم: 2/295
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما \قاربهما]

نقطة مهمة وخلاصة

والآن نأتي إلى النقطة الهامة في هذا الموضوع حيث حدد الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أراه هاما في هذا السياق أنه قال عليه الصلاة والسلام: ” إنما الأعمال بالنية ( و في رواية بالنيات ) و إنما لكل امريء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله ، فهجرته إلى الله و رسوله ، و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 10
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فلقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم نقطة يجب أن نعيها في حياتنا وعيا شديدا وهو أن كل الأفعال يجب أن تكون لله فمن دخل الثورة وهو يريد رفع راتبه أو ترقية أو لكونه يكره مديره لأسلوبه السيء في الإدارة مثلا أو رئيسه أو غير ذلك من الأمور الدنيوية التي ليست بمقاصد سيئة بالطبع، ولكنها للدنيا فلو تحققت له هذه المطالب أو مات من أجلها فليس له منها إلا فوزه بها في الدنيا فقط؛ فلم يضع الله في قلبه عند فعله إياها وبالتالي ليس له منها شيء في الآخرة ومن هذا المنطلق يجب أن نعرف من هم الشهداء.

إنما الأعمال بالنية ( و في رواية بالنيات ) و إنما لكل امريء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله ، فهجرته إلى الله و رسوله ، و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه

الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني المصدر: صحيح الترغيبالصفحة أو الرقم: 10
خلاصة حكم المحدث: صحيح

هيستريا تنحي مبارك والثورة يجب أن تبقي

القاهرة 11 فبراير 2011

بعد أن قرر الرئيس التنحي عن رئاسة الجمهورية فقد تحقق الآن ما يريده شباب 25 يناير الذي هو مفجر الثورة التي كُللت بالنجاح بالطبع ولكن في زمرة هذا الحدث يجب أن نعي أشياء يجب أن توضع في الاعتبار:

حركة الثورة وما آلت إليه

لم تكن لهذه الثورة أن تنجح إلا إذا كانت تلمس آلام الناس ومعاناتهم ومشاكلهم، ثورة يوم 25 يناير لم تكن النجاح بل إنها كانت الشرارة التي كسرت حاجز خوف الناس من آلة القمع المرعبة ومن حاجز قولهم “لا يمكن أن يحدث شيء”، ومن حاجز هؤلاء سيتم القبض عليه وتعذيبهم؛ فعندما حقق أولئك الصادقون الانتصار على الظلم والقهر رأي الناس أن بالإمكان الخروج من القفص الذي وُضِعُوا فيه بموافقتهم وبدأت الثورة تتبلور وتزداد ويقتنص الناس الفرصة في يوم الجمعة الفاصل (28 يناير 2011)، ولولا انضمام المصريين لهؤلاء الشباب طوال أيام الاحتجاج الثمانية عشرة المتتالية ليوم 25 لما قرر اليوم الرئيس التنحي.

هيستريا تنحي مبارك

أعني بعنواني هذا أن المتظاهرين حصروا الفساد المستشري في كل نواحي البلاد بشخص واحد ولا أعفيه من المسئولية ولكن يجب أن نضع نظرة شمولية لكل أسباب القضاء على الفساد فجنون رحيل مبارك وضرورة تنحيه ليس هو الحل النهائي لمشاكل هذا البلد وإن كان ضروريا، والجنون الذي أتحدث عنه استغله كل المجانين أو نقل الفنانين الذين لا يجدون من يسمعونهم؛ فخرجوا إلى ميدان التحرير ليُظهروا فنهم المجهول تحت ظل الثورة وأمام جمهور لا يجد من التسلية غيرهم، وتستمر مشاهد الهيستريا في لوحات إبداع كلمات تجذب الناظرين وكاميرات التلفزيون إليها وبالطبع إلى من يحملها في هيستريا الشهرة. بالطبع هناك من يفعل ذلك من منطلق الصدق ومنهم الكثير دون ذلك.

وتستمر بانوراما هيستريا مبارك في سب الرئيس في مشهد لا يليق وفي توافد مروجي المخدرات والمتع الأخرى المحرمة إلى المنطقة المعزولة عن أعين الشرطة تحت خيام الاعتصام المشبوهة فالمنطقة أمان يا باشا.

وجانب آخر من الهيستريا يتمثل في توافد الناس إلى ميدان التحرير للخروج من الملل الذي أصبح محيطا بهم فلا مبارايات لكرة القدم ولا أخبار إلا عن ميدان التحرير والمعتصمين ولا خروج في المساء بعد حظر التجوال، ولنذهب لمشاهدة ما نشاهده على شاشات التلفاز ومن هنا أصبح ميدان التحرير مزارا مهما للمصريين ومصبا للمتوافدين الذين يخدمون دون أن يشعروا هذه الثورة.

ومع استمرار الثورة جاء جانب آخر من الهيستريا من كل فئات المجتمع التي تريد أن تحسن من حالها فمن راضٍ براتبه أصبح الآن غير راضٍ ومن لم يتعين وله عقد مؤقت يريد أن يتعين وموظفي هيئة النقل يضربون عن العمل وعمال المستشفيات والعجيب أن كل هؤلاء لم يكفروا بمعيشتهم في الفترة السابقة ولكنها هيستريا تنحي مبارك وكأن مبارك أساس كل البلاء والأخطاء بل إن السكوت والخوف كان أساس تفشي الظلم والفساد.

الثورة يجب أن تبقى

يجب أن تستمر الثورة بلا نقاش ولا أعني هنا الثورة التي حققت مطلبها الأساسي بسقوط نظام مبارك بل أعني الثورة التي تفجرت في كل رافض للفساد والظلم وفي كل ساكت عن الحق يجب أن تثور على أي فساد تراه عندما يطلب منك ضابط رشوة ثر في وجهه لا لن أعطيك وأفعل ما تريد، وعندما تشاهد مخبز يتأخر في إخراج الخبز بلا داعٍ أصرخ فيهم وأطلب حقك، عندما ترى سائق هيئة نقل عام يُغير مساره هدده بالشكوى الفورية، عندما تسير في الشارع وترى أحد الحمقى يقف في الصف الثاني أو الثالث من الطريق قل له ماذا تفعل هذا ليس من حقك، وعندما يجبر المدرس تلميذه على الدروس الخصوصية جاهد حتى يتم فصله نهائيا، كل المظاهر الفاسدة دمرها فكما رأيت فالثورة عدوى وكن دائما أنت البادئ.

 

هيستريا تنحي مبارك والثورة يجب أن تبقي

القاهرة 11 فبراير 2011

بعد أن قرر الرئيس التنحي عن رئاسة الجمهورية فقد تحقق الآن ما يريده شباب 25 يناير الذي هو مفجر الثورة التي كللت بالنجاح بالطبع ولكن في زمرة هذا الحدث يجب أن نعي أشياء يجب أن توضع في الاعتبار.

حركة الثورة وما آلت إليه

لم تكن لهذه الثورة أن تنجح إلا إذا كانت تلمس آلام الناس ومعاناتهم ومشاكلهم، ثورة يوم 25 يناير لم تكن النجاح بل إنها كانت الشرارة التي كسرت حاجز خوف الناس من ألة القمع المرعبة ومن حاجز قولهم “لا يمكن أن يحدث شيء”، ومن حاجز هؤلاء سيتم القبض عليه وتعذيبهم؛ فعندما حقق أولئك الصادقون الانتصار على الظلم والقهر رأي الناس أن بالإمكان الخروج من القفص الذي وُضِعُوا فيه بموافقتهم وبدأت الثورة تتبلور وتزداد ويقتنص الناس الفرصة في يوم الجمعة الفاصل (28 يناير 2011)، ولولا انضمام المصريين لهؤلاء الشباب طوال أيام الاحتجاج الثمانية عشرة المتتالية ليوم 25 لما قرر اليوم الرئيس التنحي.

هيستريا تنحي مبارك

أعني بعنواني هذا أن المتظاهرين حصروا الفساد المستشري في كل نواحي البلاد بشخص واحد ولا أعفيه من المسئولية ولكن يجب أن نضع نظرة شمولية لكل أسباب القضاء على الفساد فجنون رحيل مبارك وضرورة تنحيه ليس هو الحل النهائي لمشاكل هذا البلد وإن كان ضروريا، والجنون الذي أتحدث عنه استغله كل المجانين أو نقل الفنانين الذي لا يجدون من يسمعونهم ليخرجوا إلى ميدان التحرير ليُظهروا فنهم المجهول تحت ظل الثورة وأمام جمهور لا يجد من التسلية غيرهم، وتستمر مشاهد الهيستريا في لوحات إبداع كلمات تجذب الناظرين وكاميرات التلفزيون إليها وبالطبع إلى من يحملها في هيستريا الشهرة. بالطبع هناك من يفعل ذلك من منطلق الصدق ومنهم الكثير دون ذلك.

وتستمر بانوراما هيستريا مبارك في سب الرئيس في مشهد لا يليق وفي توافد مروجي المخدرات والمتع الأخرى المحرمة إلى المنطقة المعزولة عن أعين الشرطة تحت خيام الاعتصام المشبوهة فالمنطقة أمان يا باشا.

وجانب آخر من الهيستريا يتمثل في توافد الناس إلى ميدان التحرير للخروج من الملل الذي أصبح محيط بهم فلا مبارايات لكرة القدم ولا أخبار إلا عن ميدان التحرير والمعتصمين ولا خروج في المساء بعد حظر التجوال، ولنذهب لنشاهد ما نشاهده على شاشات التلفاز ومن هنا أصبح ميدان التحرير مزارا مهما للمصريين ومصب للمتوافدين الذين يخدمون دون أن يشعروا هذه الثورة.

ومع استمرار الثورة جاء جانب آخر من الهيستريا من كل فئات المجتمع التي تريد أن تحسن من حالها فمن راضٍ براتبه أصبح الآن غير راضٍ ومن لم يتعين وله عقد مؤقت يريد أن يتعين وموظفي هيئة النقل يضربون عن العمل وعمال المستشفيات والعجيب أن كل هؤلاء لم يكفروا بمعيشتهم في الفترة السابقة ولكنها هيستريا تنحي مبارك وكأن مبارك أساس كل البلاء والأخطاء بل إن السكوت والخوف كان أساس تفشي الظلم والفساد.

الثورة يجب أن تبقى

يجب أن تستمر الثورة بلا نقاش ولا أعني هنا الثورة التي حققت مطلبها الأساسي بسقوط نظام مبارك بل أعني الثورة التي تفجرت في كل رافض للفساد والظلم وفي كل ساكت عن الحق يجب أن تثور على أي فساد تراه عندما يطلب منك ضابط رشوة ثر في وجهه لا لن أعطيك وأفعل ما تريد، وعندما تشاهد مخبز يتأخر في إخراج الخبز بلا داعي أصرخ فيهم وأطلب حقك، عندما ترى سائق هيئة نقل عام يُغير مساره هدده بالشكوى الفورية، عندما تسير في الشارع وترى أحد الحمقى يقف في الصف الثاني أو الثالث من الطريق قل له ماذا تفعل هذا ليس من حقك، وعندما يجبر المدرس تلميذه على الدروس الخصوصية جاهد حتى يتم فصله نهائيا، كل المظاهر الفاسدة دمرها فكما رأيت فالثورة عدوى وكن دائما أنت البادئ.

مشاهد ودلائل يجب ألا تنسى (ثورة 25 يناير وما بعدها)

لا أخفي أني عندما علمت بقيام مظاهرات قبل يوم 25 من يناير عام 2011 خالطني إحساس بالدهشة والسعادة والحيرة؛ فلا أصدق أن يتم تغير النظام المصري رغم استقراره ثلاثون عاما وسيطرته على البلاد بشكل كامل تقريبا وتدميره لكل قوى المعارضة بظلم، أما السعادة فجاءت من وجود الأمل وتناميه في الشهور الماضية من اعتصامات ومظاهرات وتجمعات وما حدث في تونس كان كالسراج الذي كشف للمعتصمين أن لطريقهم نهاية رائعة، أما الحيرة فشعرت بها من خلال كيف ينتشر الفساد في البلاد والسفاهة والبلادة والقنوات الماجنة والأفلام القذرة وكل ما يغضب الله ويأتي من رحم كل هذا تحسن يقذف به الله على هذا البلد.
على كل حال تابعت ما حدث قبل وأثناء وبعد 25 يناير وما يسمى بجمعة الغضب يوم 28 يناير، وتحضيرات مناصري هذه الثورة وآرائهم ولاحظت بعض المشاهد التي رأيت من وجهة نظري أنها تدل على دلائل واضحة يجب أن نضعها في الاعتبار، وقمت بتقسيم هذه المشاهد إلى أربع أجزاء هي:
1‌- الرئيس
يجب أن نرفع القبعة الآن للرئيس مبارك لا لكونه زعيما لا غبار عليه بل لأنه اختار الخيار الصعب وهو المهادنة والحوار مع المتظاهرين والنزول تدريجيا إلى طلباتهم حتى إلى وصل إلى الحد المقبول لمعظم المتظاهرين (إن كان صادقا في كلامه)؛ فهذا يدل على حكمة ولو بدأ لما انتهى إليه في خطابه الذي أعلن فيه عدم ترشحه للرئاسة مرة أخرى لاستمرت المظاهرات مطالبة بتنحيه فورا، أقول يجب أن نرفع له القبعة لأن كان أمامه خيار الرئيس التونسي والفرار حتى إلى إسرائيل فخيانة بخيانة والذهاب إلى إسرائيل سيجعله في مأمن كامل، ويخلق هذا فراغ سياسي ينذر بهرج ومرج بين كل القوى في مصر وعدم الاستقرار على شيء وصراعات لا نعلم مصيرها؛ فشكرا له لأنه خلق مناخ من الهدوء قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، وطلب من البرلمان تغيير القيود الموضوعة على المرشحين للرئاسة في المادة 76 والمواد الأخرى، ولو نفذ طلب المعارضة بحل البرلمان لما استطاع الكثير من المرشحين الترشح، ولدخلنا دوامة الانتخابات البرلمانية مرة أخرى قبل الانتخابات الرئاسية، وفي رأيي أن أمام الرئيس فرصة رائعة لتحقيق انجازات لم تحدث في تاريخه كله، وترك إنجاز سياسي في تاريخ مصر، ولكني لست مع استمراره لصعوبة المهمة على الرئيس في هذا السن، ولكني أدري أيضا أن الرئيس يعلم عن هذا البلد ما لا أعلم مهما وصلت من المعرفة.
2- الثورة والمحتجون
وضع المتحجون على النظام شخص الرئيس في موقف الاحتقار والمهانة وما كان يجب عليهم فعل ذلك احتراما لقدره في المنطقة كونه يمثل مصر في كثير من المواقف، ومتناسين سنه الذي يجب احترامه، وإقناعهم أنفسهم أنه فاسد لا شك في ذلك يقينا واضحا وأنا لا أنكر فساد النظام في كثير من النواحي، ولكن لا أقول بفساد الرئيس كلية وإلا وما استمر في البلد وما أصلح بل أفسد في كل شيء، ولا أخفي سرا أن كثيرا من المحتجين كانوا متحمسين قبل يوم 25 يناير لسقوط الرئيس دون النظر إلى عواقب تنحيه المفاجئ، وعندما سألت بعضهم فلم يكونوا ينظرون إلى ما بعد الثورة بل إلى هدفها فقط وتحقيقه دون النظر بعمق إلى ضرورة تنفيذه بشكل يحقق للبلد الهدوء والاستقرار الضروريان، بل إن هذه الفكرة التي سيطرت على عقولهم لم تجعلهم يستجيبوا إلى ما قيل في خطاب الرئيس الأخير والذي أعلن فيه عدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة، وإصرارهم الغير مبرر إلا من كونهم يشكون في الرئيس وكأنه الشيطان، ولم يفكروا أن الإعلان كان أمام كل الناس في لحظات حرجة ولو تراجع عن هذه القرارات لقام الشعب أقوى في ثورة جديدة فما بالهم لا يعقلون، ولا يفكرون في توقف حال البلد دون سبب واضح بعدما حققوا مكاسب سياسية لم يحلم بها المعارضون منذ سنوات طويلة أقول مكاسب لم نكن نحلم بها فشكرا لمن ساهم في هذه الحركة، بالإضافة إلى أنهم لم يفكروا في ضرورة تواجد البرلمان حتى وإن كان مشكوك فيه، وذلك من أجل تنفيذ إرادة الشعب في تغيير مواد الدستور التي تحرم كثير من المترشحين حق الترشح، وليكن بعد ذلك أول المطالب من الرئيس الجديد حل البرلمان، كل هذا والبلد تحت حاكم معين هو الرئيس الحالي حتى يظهر لها الجديد، فلا مرحبا بمن يصر على تحقيق هذه المكاسب فورا دون تعقل؛ فلو حدث ما يريدونه لأصبحت سُنَّة ولضاعت الشرعية وكل ما يغضب فئة من الشعب على الرئيس يطالبون برحيله فورا كما تحدث عن ذلك نقيب الصحفيين المصريين.
3- القنوات الفضائية والتلفزيون المصري

أ‌- الجزيرة
لا أخفي أيضا أني كنت أتابع الجزيرة لتأكدي أنها لن تُجَمِّل الحقيقة بل ستكشف الحقيقة كاملة، ولتأكدي من شعارها الذي تنادي به الرأي والرأي الآخر، ولكني تفاجأت مثل الكثيرين بميل القناة الواضح إلى إشعال الأمور في القاهرة وفي مصر بشكل مستفز ومحاولة خلط الحقيقة بميلوها الحقيرة التي لا تعبر عن الاهتمام بمصلحة البلد بل ضدها، وكأنها تبنت اتجاه دون آخر.
ب‌- التلفزيون المصري
افتقد في بداية الأزمة لمصداقية أيضا وميله إلى تهدئة الأمور بدون صدق أيضا، ومع هذا الميل الواضح إلى التهدئة فجأة تحولت الأخبار إلى ظهور السرقات في مناطق مختلفة في البلاد وتحذيرهم بشكل مفزع على غير العادة في كونهم يمِيلون لتهدئة الأمور مما جعلني أشك في كون هذه السرقات مدبرة من جانب النظام الذي يعتبر التلفزيون أحد أداته.
4- الشرطة
استنادا على ما سمعت من روايات حقيقة؛ فإن الشرطة كانت من أهم أسباب هذه الثورة بما تأخذه من رشاوى من الناس وبما تفعله من اعتقالات ومأسي ولست في مجال ذكر مفاسد الحكومة لأن المجال بنا سيطول، ولكن أذكر الشرطة لأنها واستنادا لما شاهدته في التلفزيون المصري هي المسئولة الأولى عن هروب المجرمين من السجون من أجل نشر الفوضى والسرقة في البلاد ليفزع المتظاهرين على ذويهم وانسحابهم من الميادين فورا من أجل إنقاذ ذويهم وديارهم بالإضافة إلى شعور الناس أن النظام هو الآمان وانسحابه يؤدي إلى الفوضى، ومما يؤكد كلامي هذا أن السجون عندها اكتفاء ذاتي من رجال الأمن فعندما تحدث مظاهرات في كل مكان في البلد فلا يؤثر ذلك على رجال الأمن الموجودين في السجون، ولو هجم عليهم مجموعة من الغرباء لقاموا بتصفيتهم فورا؛ فمن فتح السجون كلها تقريبا في آن واحد وبكل هذا التنظيم دون مقاومة، وأين اختفت الشرطة وقت حدوث السرقات؟!
في النهاية لابد من تغيير هذا النظام وتدمير كل الثقافة التي زرعها في المصريين من إهمال المسئولين وبلادة الموظفين واعتقال المتدينين دون بينة والرشاوى وبيع أراضي الدولة بأرخص الأسعار من أجل ربح رجال الأعمال، وأهم شيء تصدير الغاز لإسرائيل.

نشر بتاريخ on فبراير 7, 2011 at 11:03 ص  4 تعليقاً  
Tags:
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.