الرد على مقالة الخطايا العشر للأستاذ فهمي هويدي

إلى الصحفي والمفكر المحترم فهمي هويدي رأيك لا يعني أنه الحقيقة وإنما هو رأي يحتمل الصواب أو الخطأ ولهذا أرى أنه جانبك الصواب في كثير من النقاط التي استغلتها الجزيرة (الغير محايدة بالمرة) ويتجلى هذا في المربعات الزرقاء التي وضعتها القناة بجوار مقالتك، على أي حال هذه ردودي على مقالتك التي عنوانها:

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C39ABE6D-85E5-490E-91EC-B585743DFC45.htm

وسأرد على العشر نقاط نقطة نقطة:
1 – بالنسبة للنقطة الأولى فإن الشعب المصري بطبيعته عاشق لكرة القدم حتى الجنون وزاد هذا العشق بعد النجاحات الرائعة التي حققها المنتخب المصري في عام 2006 و 2008 وأيضا في كأس القارات والتي لم يصل إليها أي منتخب عربي حتى الآن، بالإضافة إلى اقتراب حلم المونديال بعد عقدين تقريبا من الغياب ومن هنا جاء اهتمام الإعلام بالموضوع كل هذا أشعل حماس الجمهور بشكل تلقائي وليس الإعلام كما تظن بل كان عامل مساعد ثانوي، وإذا كان اهتمام الإعلام قد انصب على هذه القضية فهذا لأولية هذا الموضوع في هذا الوقت فقط، وإذا كنت تتابع الإعلام حقا فالقنوات المصرية الخاصة والرسمية أصبحت تُناقش أي مشكلة تحدث في مصر من جرائم ومشاكل في القرى والمدن ولو بسيطة في برامجها الحوارية (تسعين دقيقة – العاشرة مساء – البيت بيتك) وغيرها من البرامج التي لا تترك كبيرة ولا صغيرة إلا وتكلمت فيها بشكل مبالغ فيه جدا.
2- النقطة الثانية لم أرى أن هناك اختزال لتاريخ البلدين في الحوار الدائر في القنوات حيث أن الإعلام دائما يذكر العلاقة التاريخية بين البلدين وإذا كان هناك اختزال فهو في إطار المباراة وليس اختزال للتاريخ أتحدث هنا عن جانب الإعلام المصري.
3 – أما النقطة الثالثة فللأسف غابت عنك الحقيقة هنا سيدي؛ فالأمر اتضح لنا بعد المباراة وكان يجب من وقفة؛ فبعد ما حدث في الجزائر من اعتداء على الشركات المصرية لم تعتذر الحكومة الجزائرية عما حدث كأي دولة تحترم مواطني دولة أخرى بل كان هناك قصور أمني واضح أو (تواطؤ) من السلطات الجزائرية ليعتدي الجمهور الجزائري على هذه الشركات ويسرقها بلا رادع وبلا اعتذار في النهاية، أقول اتضح لنا الأمر بعد المباراة بظهور الطائرات العسكرية الجزائرية، وكما قال الأستاذ محمد صالح (شاهد عيان على أحداث السودان) وهو مدير موقع (المجلة السعودية) “أن هناك ثلاث طائرات حربية جزائرية وصلت لمطار الخرطوم بعد بدء المباراة الفاصلة بين مصر والجزائر بحوالى 15 دقيقة، مضيفا أن ركاب تلك الطائرات اصطفوا فى صفوف فى المطار وجلسوا على الأرض فيما يشبه جلسة القرفصاء” يجب أن نعي ما نحن فيه سيدي وأن نربط بين الأحداث، أتفق معك على أن البعد عن البذائة في الخطاب الإعلامي ضروري ولكن ماذا تنتظر عندما تُشن على أبناء بلدك حرب خفية وأنت مكتوف الأيدي، وأيضا الكذب والإسفاف لم يكن من جريدة أو اثنتين جزائرتين بل أكثر وأنا نفسي كنت اقرأ كلامهم المستفز يوميا، ولا تنسى تاريخ الشغب جماهير الجزائر الأسود.
4- أما عن حادثة الأتوبيس الجزائري فهناك شاهد عيان وهو السائق حكى ما حدث وقال أن الجزائريين دبروا ما حدث بإحكام ولنفرض أن هناك حالة اعتداء فهل من المتخيل أنه في خلال أربع دقائق تعرض الأتوبيس لوابل من الحجارة خاصة أن الصور أظهرت قلة الجماهير والمسافة بين المطار والفندق قصيرة جدا وراجع كلامي؛ ولا تنسى الأحداث الممالثة التي
تعرض لها المنتخب المصري في عنابة عام 2001 بأكثر وأقبح مما حدث في القاهرة بكثير والبادئ أظلم، وكان هذا في مباراة لم تكن للجزائر فيها ناقة ولا جمل فلتفسر لي لماذا حدث هذا؟!! وهذا فيديو لتذكر ما حدث:

5- فعلا أتفق معك في النقطة الخامسة أنه كان هناك مخرفون إعلاميون ولكن ما المشاعر المريضة التي تتحدث عنها والتي سربوها إلى الشعب المصري، تتحدث عن أخطاء بعض المدونين، هذا أقصى ما فعله المصريون؟!، هل اعتدى المصريون على الجزائريين في القاهرة بعد المباراة أو قاموا بحرق شركاتهم أو إطلاق النار على أحدهم أو حرق سفارتهم مثلا لم يحدث إلا مشكلة رشق الأتوبيس بالحجارة إن صحت كلها يا سيدي رغم كل الشحن الذي تتحدث عنه، هذا في الوقت الذي فعل فيه الجزائريون المصائب في الجزائر بسبب خبر كاذب بشهادتهم وأيضا الكارثة في السودان.
6- تقول أنه لا دليل على ظهور كراهية جزائرية للمصريين أقول لكَ أنه عندما يحدث احتكاك تنافسي تظهر مظاهر الكراهية، والدليل الفيديو السابق وأحداث كثيرة في مباريات الكرة الطائرة واليد وغيرها في الجزائر، فلا شك أن هناك شيء ما غير مريح بالإضافة إلى أننا لا نقول أن كل الجزائريين يحبوننا كما أن كلهم لا يكرهوننا.

7- والنقطة السابعة أقول لكَ من له نفوذ من العرب ومن القائد الفعلي أو حتى المعنوي للعرب الآن بدلا من مصر؟! ثم إن الخطأ الذي تتحدث عنه هو خطأ فردي وقمت بتعميمه ووضعه كخطأ مصري عام.
8- اتفق معك هنا على رفض نبذ العروبة ولكن لابد من احترامها؛ فلا يمكن أن تأتي الضربة من أخي العربي وأسكت لمجرد أنه عربي فما الفائدة؟ خاصة أن الدلائل تُشير أن الاعتداءات التي حدثت في الخرطوم كانت بمساعدة سياسية وحربية كما ذكر ذلك الكثيرون ومن بينهم الأستاذ محمد صالح والأستاذ أحمد شوبير (مروج التهدئة قبل المباراتين في القاهرة والخرطوم)
9- في هذه النقطة يجب أن نقول أن ذكر المساعدات المصرية للجزائر كانت لتذكير المعتدى بفضل المعتدى عليه في الماضي أو لنقل بتوضيح العلاقات الأخوية التي تربطهما معا ليشعر بمدى الخطأ والجرم الذي ارتكبه.
10- في النقطة العاشرة أنت تُناقد نفسك عندما ذكرت في النقطة السابعة أن مصر “ليس لها نفوذ يذكر في العالم العربي والإسلامي” وهنا تتحدث عن أن مصر ” أكبر دولة عربية”…! وأقول لك أن الأدلة على اعتداء الجزائريين على المصريين في السودان لا يحتاج إلى دليل بسبب تاريخهم الأسود كما في هذه المقالة:

http://www.yallakora.com/arabic/news/Details.aspx?id=103252&Catid=1

ومع هذا فالأدلة كثيرة وموجودة ولا يمكن أخفائها وهذا فيلم يثبت اعتداء الجزائريين على المصريين وليس هناك دخان بدون نار يكفي شهادة السيد المحترم الصحفي وائل الإبراشي بوجود اعتداء على المصريين في السودان على قناة النيل الرياضية، وأقول أن ما فعله الإعلام ليس بسبب الهزيمة بل بسبب النذالة التي حدثت في السودان؛ فالأمر تخطى حاجز الرياضة إلى حاجز الإهانة والتفوق في القوة وهذا الفيديو دليل بسيط على ما حدث وكان هناك الكثير ولكن يكفي هذا في رأيي:

ملحوظتان هامتان للغاية:
في نهاية كلامي أريد أن أنبه إلى ملحوظتين هامتين:
1- الأولى أن الأستاذ فهمي الهويدي قد اهتم بعنوان المقالة أكثر من توضيح الأخطاء مما جعله يبحث بالفعل عن عشرة أخطاء حتى يتحقق العنوان مما جعله يجمع أخطاء فردية واعتبارها أخطاء عامة ارتكبها الإعلام المصري والمصريون عامة؛ بالإضافة إلى تشابه الأخطاء إلى حد كبير مما يجعلها أقل من عشرة.
2- يبدو واضحا تحيز قناة الجزيرة ضد مصر بصفة خاصة ويظهر هذا في طريقة اختيار المقالة ونشرها المقالة وفي المربعات الزرقاء التي حددت أفكارا معينة في رأيي لها دلالات خبيثة جدا ضد مصر وتخدم الأهداف التي تريدها تلك المؤسسة ضد مصر.

عاد الهدوء وفائدة مباراتنا الثانية (جزء 2)

فلنذهب إلى الفائدة الرابعة من المباراة وهي توحد المصريين في قوة واحدة من أجل نصرة بلدهم التي تم الاعتداء عليها من جانب الجزائريين ليس في السودان فحسب بل أيضا في البليدة
في نفس التصفيات؛ فإننا الآن لا يمكن أن ننكر أن إزعاج الجماهير الجزائرية للاعبينا في
الجزائر والتسمم الذي حدث كان مدبرا أيضا.
ونأتي إلى آخر وأهم فائدة والتي فَضَّلتُ أن أُنهي بها وهي أن ما حدث من أحداث مؤسفة في السودان يكشف عن كره أو حقد جزائري على المصريين لم يتضح هذا الكره في عام 2001 م أو في الأحداث التي درات في الرياضات الأخرى بل تجلى واضحا الآن وأُشَبِّهُ ما حدث في الماضي والآن كالجمر الذي تحت الرماد؛ فإنك لا ترى ضوء أو تشعر بحرارة الجمر وهو تحت كمية كبيرة من الرماد ولكن عندما تأتي الرياح يتطاير الرماد ويزداد الجمر بريقا وحرارة، وهذا ما حدث عندما جاءت المنافسة الشرسة الحقيقية وقام الإعلام المصري بتعبئة الروح القتالية والتسخين ظنا منه أن أقصى ما يمكن أن يحدث هو بعض المناوشات بين الجمهورين في إطار اللعبة كما يحدث مثلا بين الأهلي والزمالك في أقصى درجات المنافسة بينهما أو بين الإسماعيلي والأهلي ولكن معظم الإعلام المصري كان يجهل طبيعة الجزائريين النفسية التي قد تصل إلى القتل من أجل الكرة، وزاد هذا الكره انكشافا عندما كذبت الجريدة الجزائرية الحقيرة وبعض الجرائد الجزائرية الأخرى التي نشرت خبر قتلى بالقاهرة في المباراة الأولى ثم كذَّبَتْ نفسها، هذا الاكتشاف المذهل الذي توصل إليه المصريون جعلهم يتعاملون الآن مع الجزائريين بنظرة مختلفة عن الماضي لا أقول كأعداء ولكن كأشخاص مكروهين للغاية، وهذا في رأيي رائع وجميل!! هل تعرف لماذا؟ لأن الحملة التي تشنها كل القوى الآن في مصر تجعل الجزائريين يشعرون بالخوف من هذا الموقف القوي ومن ردود الأفعال الأخرى فهم – أعني الجزائريين – لم يتخيلوا أن تنقلب مصر عليهم بهذا الشكل ويخسرون بلدا طالما أعتبروه بلدا ثانيا لهم أو حتى صديقا، وهذا الأمر سيجعلهم يتراجعون عن فعل هذه الأشياء في المستقبل بعد هدوء العاصفة -إن شاء الله – بل أيضا سيجعلهم يعرفون أن لكل فعل رد فعل أو كما يُسمى في الأمور الحربية (سياسة الردع) كل هذا سيجعل الجمر (الكره) يزداد توهجا ثم انطفاءً؛ نعم هبوب الرياح على الجمر سيجعله يتوهج ثم ينطفئ وترجع العلاقات أفضل من الماضي ولكن هذا من المؤكد يحتاج إلى وقت.
في النهاية يجب أن نعي أنه كان بالإمكان إخماد الحرائق قبل اندلاعها من قِبَلِ الحكومة الجزائرية فباعتذارها عما حدث في الجزائر من اعتداء على الشركات المصرية كان الأمر سيختلف، هذا الاعتداء الذي هو في رأيي قصور كبير في الأمن أو (تواطُؤ) فلا يمكن أن يهجم بعض الهمجيين على مقر وزارة الخارجية الجزائرية مثلا ولا يستطيع الأمن حمايتها؛ إذا فالأمر يبدو غريبا فعلا بعد ظهور صور الطائرات الحربية الجزائرية في السودان؛ فالأمر يحتاج إلى توضيح جزائري أراه صعبا للغاية، أقول هذا رغبةً مني في كشف الحقيقة لمن لا يعرفها، ويجب أن نعرف أن ليس كل الجزائريين يوافقون على ما يحدث؛ فهناك من يحب ويعتز بمصر ويعشقها فعلا، وهذا ما يؤكده اتصال هاتفي من شخص يدعى (رياض محمد) من الجزائر لا أعرفه ولكنه اتصل بي في العيد وقال لي نحن نحب مصر وما حدث كان بسبب الجرائد وقال إني فقط أَطمئن عليكم ونحن نحبكم.

عاد الهدوء وفائدة مباراتنا الثانية (جزء 1)

ضد إسرائيل

إذا كانت الفوائد التي ذكرتها في فوز المنتخب المصري – في المبارة الأخيرة من التصفيات النهائية لكأس العالم – لم تفد المنتخب المصري في الحصول على تأشيرة التأهل في المباراة (المعركة) الفاصلة بالسودان؛ فإننا لا يمكن أن نقول أن المنتخب المصري ومشجعيه خسروا كل شيء؛ فهذا ليس صحيحا على الإطلاق.
فيجب أن ينتبه الجميع إلى الفوائد التي حصلنا عليها من المباراة الفاصلة؛ فإذا كان الحلم قد جاء من بعيد ثم اقترب كثيرا ثم ضاع إلا أننا استيقظنا منه على إجبارنا للمستهزئين في الجزائر سواء من الإعلام أو اللاعبين على الشعور باستحالة التأهل من الجزائر واحترام المصريين الذين لم يتركوا التأشيرة للجزئريين في بلدهم وسمحوا لهم بالتنزه في شوارع القاهرة كما ذكروا بل ذهب المصريون بأولئك إلى أبعد من القاهرة، وجعلوهم يبكون في المدينة التي قهرت الكثير من المتحدين فلم تُسمى القاهرة باسمها هباء منثورا بل لتاريخها وقوتها؛ فقد استطاع المنتخب الأجدر بالتأشيرة بأن يجعل حلم الجزائريين كابوسا كاد أن ينتهي بهم إلى السقوط من حافة الهاوية في الدقائق الأخيرة المرعبة في ستاد القاهرة، ولولا التوفيق لما أعطتهم الكرة الفرصة الأخيرة في السودان.

دعونا نذهب إلى الفائدة الثانية المهمة ألا وهي أن هذه المباراة كشفت لنا قصورا في تفكير رئيس وأعضاء مجلس الاتحاد المصري لكرة القدم، وقد تجلى هذا القصور في عدة نقاط أهمها:- فشل رئيس وأعضاء الاتحاد أولا في تسجيل ما حدث للاعبينا من إزعاج طوال الليل في الفندق بالجزائر، وتسميم المدير الفني لمصر وعدد آخر من الإداريين، ثم جاء الخطأ الأكبر في اختيار المكان المناسب لإقامة المباراة الفاصلة وعدم إدراكهم أنه ليس من الصعوبة أن يصل الجزائريين إلى السودان، علاوة على هدوء وطيبة الشعب السوداني الذي تعوَّد الأمن السوداني على هذه الطيبة والوداعة ولم يتعود على شراسة مشجعي الجزائر التي يدركها الأمن الجزائري جيدا ويلغي بسببها حضور الكثير من الجماهير للمباريات الدوري الجزائري حتى لا يحدث قتلى، بالإضافة إلى الفشل الأول فقد تضاعف الفشل في استغلال الاتحاد المصري لما حدث قبل المباراة من رشق المنتخب المصري بالحجارة واقتحام فندقه وهذا في رأيي نابع من ثقة الاتحاد في لاعبي مصر الأبطال في الفوز، ولا يعلمون أن كرة القدم لا تعترف بالأفضل بل بالموفق فقط في كثير من الأحيان، وبهذا لم يستغلوا هذه الحوادث في طلب تسجيلها أمام مراقب المباراة، واستمرارا للغيبوبة الإدارية فقد شاهد الجميع تحفز الجماهير الجزائرية وشرائهم الأسلحة البيضاء في السودان ولم يُنبِّهوا المراقب أو حتى لم يصورا هذا بشكل احترافي، وتم اختراق الأمن قبل المباراة ودخول الجماهير الملعب أكثر من مرة، قد يكون هذا بعذر الثقة في اللاعبين المصريين ولكن أين كنتم عندما حدثت الكارثة بعد المباراة أليس من واجبكم تسجيل ما حدث لمراقب المباراة والمعارك الجبانة تندلع ضد المصريين؟!! كل هذه الأخطاء في رأيي كفيلة بوصول الجزائر إلى المونديال دون لعب أو تفوق في كرة القدم.

نشر بتاريخ on ديسمبر 2, 2009 at 4:14 م  أترك تعليقا  

عاد الهدوء وفائدة مباراتنا الأولي

 

عندما استيقظت من حلم اليقظة الذي كان عبارة عن مباراة لم تكن تسعين دقيقة أو خمسة وتسعين كما كان الأمر ولكن الوقت كان أكثر من عام كما ذكرت قناة عربية شهيرة وإن كان منطق القناة ينبثق من كون خروج منتخبين عربيين في يوم واحد وهو يوم الرابع عشر من فبراير وعدم تحديد صعود مصر أو الجزائر حتى الآن ولكن الأمر بالنسبة لي مختلفا فلقد كنت منتظرا للمباراة منذ أكثر من شهر وأتابع كل أخبارها وأشعر بالرعب من أن مصر تحتاج إلى أكثر من هدفين لكي تصعد فقبل المباراة كنت أشعر تارة بالثقة وتارة بقدان الثقة في منطق كرة القدم العجيب الذي لا يعترف في كثير من الأحيان بالجهد والتفوق المهاري، وهنا فكرت في خضم كل هذه المشاعر هل ستستمر الحياة إذا فقدنا الحلم هل ستشرق الشمس بالغد دون النظر إلى ضياع الحلم الذي يراودنا منذ عشرين عام وشاهدنا في الطريق الوصول إليه الأهوال والعجائب، بالطبع ستستمر الحياة وهنا بدأ الاطمئنان يدخل إلى قلبي فبستمرار الحياة سأنسى الحلم الضائع لا قدر الله.

وجاءت المباراة وعشنا خمس دقائق ممتعة وأكثر من تسعين دقيقة مزعجة ودقيقة في النهاية كالفنبلة التي فجرت القلق تفجيرا وتركت مكانه سعادة وفرح غير كاملين بسبب عدم التأهل المباشر واستمرار القلق لمدة أربعة أيام أخرى حتى موعد المباراة الفاصلة.

ولكن الآن يجب أن نتوقف لحظة هل الفوز فوزا عاديا، لا الفوز في هذه المباراة مختلف الفوز هو فوز على كل الصعاب التي مررنا بها في مالاوي والكونجو الديمقراطية والجزائر وما حدث فيها من تسمم واعتداء طوال الليل وأيضا في روندا في الصيام وزامبيا في الحر والملعب السيء وغياب المهاجمين طوال مشوار التصفيات تقريبا والإصابات التي لم تلحق بالفريق المنافس حتى الآن.

الفوز أيضا ليس عاديا بل هو فوزا أعاد الفريق المصري إلى قاعدة الانطلاق دون أثقال تقيده فليس مطلوب منه هدف واثنان وثلاثة حتى يصل إلى المونديال وياله من عبء ثقيل حتى وإن كان أمام فريق رواند الأخير وليس أمام الجزائر المتصدر، ثالثا الفوز أفقد الفريق الجزائري لاعبين مهمين جدا وهما حارس المرمى (قاواوي) واللاعب (لموشيه) الذي كان نشيطا للغاية في المباراة، رابعا عودة المدافع الهام (وائل جمعة) أحد لاعبي منتخب أفريقيا عام 2008 واللاعب الهام (حسني عبد ربه) أفضل لاعب في بطولة إفريقيا 2008، خامسا إقامة المباراة في البلد الذي اختارته مصر مما له أثر جيد على روح اللاعبين، سادسا ارتفاع الروح المعنوية للمصرين وانخفاضها للجزائريين.

بقي أن نحذر من خطورة المنتخب الجزائري رغم كل هذا فهو فريق قادر على التسجيل في أي لحظة خاصة من الكرات العرضية ومن امتلاك خط الوسط أمام منطقة الجزاء وهذا الذي لم يحدث في المباراة الماضية ونتمنى ألا يحدث أبدا إن شاء الله بالتوفيق للمنتخب المصري الذي سيرتفع مستوى كأس العالم بوجوده فيه إن شاء الله.

نشر بتاريخ on نوفمبر 17, 2009 at 12:56 ص  تعليق واحد  

جاء يوم إحقاق الحق (إلى الجزائر)

عفوا لاننسى سخريتكم قبل لقاءاتنا مع روندا وزامبيا، عفوا لا ننسى سخريتكم التي تطاولتم بها علينا ولم تحترموا فيها القرآن والتي أدعوا أن يخزيكم الله بسببها، عفوا لا ننسى ما حدث في عنابة، عفوا لا ننسى ما حدث في البليدة، عفوا لا ننسى ما فعله البلومي أو غيره  في القاهرة.

لا أدعو هنا إلى ضرب اللاعبين الجزائريين بالأحجار كما حدث في عنابة، ولكن أريد معاملة مماثلة لما كانت عليه في مباراة البليدة يوم 7 يونيو 2009 فقط نريد إزعاج اللاعبيين لا لكوننا أضعف ونخاف منهم كما يقولون بل لكي يعرف الجزائريون أن ما يقومون به لن يمر مرور الكرام مثلما يحدث كل مرة؛ لم أختر العنوان لهذا السبب ولكن اخترته لسبب أهم وهو أن تاريخ مباريات الفريق المصري والجزائر في آخر لقاءاتهما لم يكن منصفا عندما تأهل المنتخب الجزائري على حساب الفريق المصري في عام 2004 بأمم أفريقيا بفارق هدف حيث كان المنتخب المصري أجدر بلا شك بسحق المنتخب الجزائري لا الفوز عليه فقط ولكن كرة القدم لا تعرف معنى الإنصاف إلا أحيانا وكان المدرب سعدان هو المدرب، ثم جاء اللقاء الأخير الذي فاز فيه المنتخب الجزائري بلا أحقية بثلاثة أهداف لهدف وأيضا تحت قيادة سعدان محظوظ مبخت كما قال النقاد في عام 2004، والآن جاء الوقت نعم جاء الوقت ليستغل المنتخب المصري وجوده على أرضه بلا ضغوط جزائرية ويدخل في مرمى الجزائر أهداف عام 2004 وأهداف التأهل لرد الاعتبار فهيا ليعرف الجزائريون من هم المصريون على أرض الميدان، وليتعلموا أننا كنا نحتاج التأهل من خلالهم في عام 2001 ولكنهم أصروا على إخراجنا من أجل مصلحة السنغال التي تأهلت وكانت مهزومة من مصر، والعجيب أن هذه المباراة كانت بالنسبة لهم تحصيل حاصل؛ فلماذا لا نخرج كل ما فعلوه بنا في السنوات الأخيرة في هذا اليوم.

مداخلة مني مع الدكتور علاء صادق

قمت بمداخلة هاتفية مع الدكتور علاء صادق أعاتبه فيها على حواره مع السيد رئيس الاتحاد الجزائري وهذا هو الفيديو الخاص بالمكالمة:

فيديو اعتذار محمد زيدان

http://www.youtube.com/watch?v=7gPbLzaTEE4

أعتقد أن السيناريو الذي قدمه اللاعب محمد زيدان في المكالمة الهاتفية التي أجراها مع الإعلامي مدحت شلبي قابلة للتصديق ولكن ينقصها شيء واحد فقط تأكيد شوقي غريب على هذا الكلام أو نفيه وينتهي الأمر.

رسالة إلى محمد زيدان لاعب بروسيا دورتموند الألماني

 

لا إذا كان التأهل يأتي من أقدام المتعالين على أفضل المنتخبات الأفريقية وعلى رائدة كرة القدم في أفريقيا، لا بلدك احتفلت بك، لا بلدك تحتاجك، لا ليس لكَ في الدنيا إلا أهلك يحمونك يفرحون بكَ، والله لن يرحموك عندما ينخفض مستواك؛ فلا نريد كأس العالم بهذا الذل، آسف نحبك والآن لا نريدك والله خسارة ولكن عزة هذا البلد أكبر بكثير من مليون محمد زيدان لأن بها أكثر من ثمانين مليون فعندما نفقد مليون فلن نموت فما بالك بشخص واحد لم يلعب معنا في 2006 ولم يلعب إلا القليل في 2008 كنت مؤثرا ولكن بدونك موجودون لا محالة وأنظر إلى ميدو شكرا حسن شحانه الذي يعامل الجميع بشكل واحد.

الجزائر ومصر أسباب الهزيمة

من الواضح للجميع من المحللين أو غيرهم أن المنتخب المصري كان متماسكا جدا قويا في الشوط الأول وإن كان غياب رأس الحربة المؤثر أثر بشكل كبير في إنهاء هجمات المنتخب الخطيرة وحديثنا حتى الآن عن الشوط الأول ساعد الحظ المدرب المحظوظ رابح محظوظ مبخت سعدان في تغاضي الحكم عن ضربة جزاء لأبو تريكة – اللاعب الأفضل في المباراة – كانت كفيلة بوضع الفراعنة في المقدمة وإصابة الجماهير الجزائرية بإحباط لا بأس به وكانت كفيلة بتهدئة أعصاب المنتخب المصري وتغيير أوراقه بين الشوطين ولكن حدث ما حدث ومر الشوط الأول ما بين هذه الفرصة والفرصة الثانية لأبو تريكة التي مرت يمين القائم الأيمن، وبين تسديدة محمد زيدان التي مرت يسار القائم الأيسر.
الشوط الثاني في رأيي شعر المنتخب المصري أن الجزائريين تحت السيطرة شبه الكاملة وستستمر حالة السيطرة ولكن ولحظ المدرب المحظوظ الأول في العالم ولا أقول عنه هذا ظلما أو تقليلا من عمله ولكن اسألوا كل المحللين الذين حللوا نتائج المنتخب الجزائري في بطولة عام 2004 حيث أن المتخب الجزائري وصل لقبل النهائي وهو حقا لا يستحق التأهل من دوري المجموعات على حساب أيضا المنتخب المصري، فلحظ هذا المدرب حاول كريم مطمور بتفكيره الخاص وليس لخطة وضعها هذا السعدان البكاء حاول فقط التسديد على المرمى وهو لا يحلم أن تعبر الكرة من المدافعين ليس من عصام الحضري أو رجل المرور الأول في المباراة وهنا حدث الإحباط كيف يحدث هذا من مجرد المحاولة الأولى،  ونحن نحاول ونحاول ولا تدخل الكرة كيف سنعود للمباراة ونحرز هدفين الآن حتى نصل إلى الفوز، يا ألله كيف سنسيطر على هذه الجماهير المتعطشة للفوز بعد أن ابتعد عنهم الفوز ثم عاد من بعيد، ما هذا الظلم، ملعونة كرة القدم كي تعطي لمن لا يستحق، أتحدث هنا عن شعور اللاعبين في لحظات ما بعد دخول الهدف الأول، تمر دقيقتين وهذا التفكير في ذهن لاعب المنتخب المصري ولكن القدر لم يمهل اللاعبون حتى فرصة التفكير بل أعطى الجزائريين بمساعدة رجل المرور الأول الهدف الثاني، ما الإحساس الآن هل هو إحباط لا والله هو اليأس بعينه ضاعت المباراة فعلا، واستمر الإحباط ومحاولات يائسة حتى جاء الهدف الثالث الذي وضع المصريين في مرحلة الهدوء الآن، عليك أن تلعب وأنت هادئ حصل الجزائريون على ما يريدون فلما لا نلعب لعل وعسى نحرز هدفا نحسن به النتيجة بهدوء أعصاب فحدث ذلك بقدم أبو تريكة.
السؤال الآن هل من المخطئ المخطئ بلا شك هو المدرب!
نعم المدرب والجهاز المعاون كان يجب أن يحذروا اللاعبين من أن الجزائريين في موقف محرج في الشوط الأول ويتمنون أي فرصة للوصول إلى الهدف ولن يتركوها فلا تسمحوا لهم لأن االروح تصنع المعجزات، نعم هم أضعف بلا شك من لاعبينا ولكن الحظ والإصرار تسببا في ما حدث، واخطأ المدرب والجهاز المعاون المصري مرة أخرى لأنهم لم يضعوا في أذهان اللاعبين أنه من الممكن أن يدخل في مرمانا هدف مفاجئ فيجب في هذه اللحظة أن نفكر فقط في التعويض خاصة أن هذا ممكن وذلك ممكن.
إذا ما هي أسباب الهزيمة في نقاط:
1- غياب رأس الحربة المصري المؤثر (عمرو زكي الغائب)
2- الحكم (أرحمونا من الحكام المتواضعين في المباريات المهمة)
3- الحظ (حظ المدرب سعدان)
4- أخطاء المدرب المصري في وضع خطط لكل الأحوال.
5- لا ننسى أن حسنى عبد ربه لم يكن مفيدا للمنتخب كما كان في الماضي بل هبط مستواه مع عمرو زكي فكان يجب وضع البديل لهما.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.