ولكم في اليابان عبرة يا أولى الألباب

لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نضع الزلزال والتسونامي اللذان دمرا أجزاء كثيرة في اليابان تحت تصنيف ثورة الطبيعة أو ظاهرة طبيعية، أتحدث هنا للذين يؤمنون بأن الله يدير هذا الكون، وأنه رحيم أي كثير الرحمة؛ فكيف يأمر الرحيم هذا الزلزال أن يدمر هذا البلد بهذا الشكل القاسي؟

الإجابة تأتي بمنتهى السلاسلة عندما نتعرف على عدد السكان في اليابان وأديانهم المختلفة ونكتشف أن الله لا يُعبد في هذه الأرض إلا تقريبا بنسبة 1% من عدد السكان نعم 1%! لا أتحدث هنا عن الإسلام بل كل الأديان السماوية المسيحية واليهودية والإسلام! فالناس هناك يعبدون بوذا الصنم وأكثرهم  للطبيعة عابدين في الديانة الشنتوية.

الآن يتضح لنا لماذا أمر الله الطبيعة أن تظل قاسية على هذا البلد الذي لا يعترف بنعم الله عليه، لم تحميهم التكنولوجيا الرهيبة ولا ذكائهم الخارق في حمايتهم من أمر الله الذي لا مرد له، الله الذي لا ملجأ ولا منجا منه إلا إليه، وفي النهاية أنقل لكم قول الله تعالى الذي هو أبلغ من كلامي  ويدل على معجزاته عز وجل في الأرض وفي القرآن الكريم:

ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ( 96 ) أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون ( 97 ) أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون ( 98 ) أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ( 99 ) )  سورة الأعراف

وقال تعالى “وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلوا عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون” سورة القصص

وأيضا:

وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ(102) هود.

وأيضا

وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا(59) الكهف.

وأيضا

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ(48) الحج.

رأي الشيخ محمد عبد المقصود في التعديلات الدستورية

موقف الشيخ من الإستفتاء على التعديلات الدستورية بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة و السلام علي أشرف المرسلين سيدنا محمد و علي آله و صحبه و سلم أجمعين ثم أما بعد بخصوص الاستفتاء علي التعديلات الدستورية أهيب بالجميع أن يقولوا (نعم) للتعديلات الدستورية و لا يلتفتوا إلي ما قلته في قناة الجزيرة من أنني سأصوت بالرفض ، لإنه قد تبين لي أمران الأمر الأول إن الذين طالبوا بدستور جديد هم العلمانيون سعيا منهم إلي إلغاء المادة الثانية خصوصا وأن التعديلات نصت أن لرئيس الدولة أن يطالب بإلغاء الدستور وليس هذا أمرا حتميا ، و نحن نريد أن نقطع الطريق علي العلمانيين جنبنا الله شرهم وإفسادهم الأمر الثاني أن الاستفتاء علي التعديلات و ليس علي الدستور نفسه. هذا و بالله التوفيق. الشيخ محمد عبد المقصود

شهداء 25 يناير هكذا نقول!!

لا يكفي

لا يجوز بأي حال من الأحوال أن نطلق على من ماتوا في ثورة 25 يناير أو أي ثورة حدثت في البلاد العربية بأنهم شهداء بل يجب أن يسبق هذا القول قولنا (نحسبهم كذلك) ولكن هل يكفي أن نضع التعبير السابق لنخرج من هذا المأزق الذي قد يرى الكثير أنه ليس بخطير؟

لا لا يكفي بالطبع ففي الحديث التالي يحذر الله تعالى من يحدد من في النار ومن في الجنة:

أن رجلا قال : والله ! لا يغفر الله لفلان . وإن الله تعالى قال : من ذا الذي يتألى علي أن أغفر لفلان . فإني قد غفرت لفلان . وأحبطت عملك . أو كما قال .

الراوي: جندب بن عبدالله المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 2621

خلاصة حكم المحدث: صحيح

وحذر أيضا في كتابه العزيز عندما قال:” فلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى” {النجم: 32 } ولقد حدد الرسول شهداء الإسلام في عدة أحاديث جمعت بعضا منها لكم لكي نرى من هم الشهداء ليس لنحدد الشهداء في الثورات الحالية، ولكن لنعرف من هم الشهداء حقا حتى نضع نصب أعيننا ونحن نصطدم بأحداث الحياة أننا لو فعلنا هذا الأمر في هذا الموقف بإذن الله سنكون من الشهداء، فالفيصل هو معرفتي أني بقيامي بهذا الفعل سأكون شهيدا كما حدد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم:-

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:-

الغريق شهيد، والحريق شهيد، والغريب شهيد، والملدوغ شهيد، والمبطون شهيد، ومن يقع عليه البيت فهو شهيد، ومن وقع من فوق البيت فتدق رجله أو عنقه فيموت فهو شهيد، ومن تقع عليه الصخرة فهو شهيد، والغيرى على زوجها كالمجاهد في سبيل الله فلها أجر شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون نفسه فهو شهيد، ومن قتل دون أخيه فهو شهيد، ومن قتل دون جاره فهو شهيد، والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر شهيد
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: السيوطي – المصدر: الجامع الصغير – الصفحة أو الرقم: 5794
خلاصة حكم المحدث: صحيح
القتيل في سبيل الله شهيد ، و المبطون شهيد ، و المطعون شهيد ، و الغريق شهيد ، و النفساء شهيدة
الراوي: عبدالله بن بسر المازني المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الجامع – الصفحة أو الرقم: 4441
خلاصة حكم المحدث: صحيح
من قتل دون مال فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد
الراوي: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل المحدث: المنذري – المصدر: الترغيب والترهيب – الصفحة أو الرقم: 2/295
خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما \قاربهما]

نقطة مهمة وخلاصة

والآن نأتي إلى النقطة الهامة في هذا الموضوع حيث حدد الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أراه هاما في هذا السياق أنه قال عليه الصلاة والسلام: ” إنما الأعمال بالنية ( و في رواية بالنيات ) و إنما لكل امريء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله ، فهجرته إلى الله و رسوله ، و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه
الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني – المصدر: صحيح الترغيب – الصفحة أو الرقم: 10
خلاصة حكم المحدث: صحيح

فلقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم نقطة يجب أن نعيها في حياتنا وعيا شديدا وهو أن كل الأفعال يجب أن تكون لله فمن دخل الثورة وهو يريد رفع راتبه أو ترقية أو لكونه يكره مديره لأسلوبه السيء في الإدارة مثلا أو رئيسه أو غير ذلك من الأمور الدنيوية التي ليست بمقاصد سيئة بالطبع، ولكنها للدنيا فلو تحققت له هذه المطالب أو مات من أجلها فليس له منها إلا فوزه بها في الدنيا فقط؛ فلم يضع الله في قلبه عند فعله إياها وبالتالي ليس له منها شيء في الآخرة ومن هذا المنطلق يجب أن نعرف من هم الشهداء.

إنما الأعمال بالنية ( و في رواية بالنيات ) و إنما لكل امريء ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله و رسوله ، فهجرته إلى الله و رسوله ، و من كانت هجرته إلى دنيا يصيبها ، أو امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر إليه

الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني المصدر: صحيح الترغيبالصفحة أو الرقم: 10
خلاصة حكم المحدث: صحيح

هيستريا تنحي مبارك والثورة يجب أن تبقي

القاهرة 11 فبراير 2011

بعد أن قرر الرئيس التنحي عن رئاسة الجمهورية فقد تحقق الآن ما يريده شباب 25 يناير الذي هو مفجر الثورة التي كُللت بالنجاح بالطبع ولكن في زمرة هذا الحدث يجب أن نعي أشياء يجب أن توضع في الاعتبار:

حركة الثورة وما آلت إليه

لم تكن لهذه الثورة أن تنجح إلا إذا كانت تلمس آلام الناس ومعاناتهم ومشاكلهم، ثورة يوم 25 يناير لم تكن النجاح بل إنها كانت الشرارة التي كسرت حاجز خوف الناس من آلة القمع المرعبة ومن حاجز قولهم “لا يمكن أن يحدث شيء”، ومن حاجز هؤلاء سيتم القبض عليه وتعذيبهم؛ فعندما حقق أولئك الصادقون الانتصار على الظلم والقهر رأي الناس أن بالإمكان الخروج من القفص الذي وُضِعُوا فيه بموافقتهم وبدأت الثورة تتبلور وتزداد ويقتنص الناس الفرصة في يوم الجمعة الفاصل (28 يناير 2011)، ولولا انضمام المصريين لهؤلاء الشباب طوال أيام الاحتجاج الثمانية عشرة المتتالية ليوم 25 لما قرر اليوم الرئيس التنحي.

هيستريا تنحي مبارك

أعني بعنواني هذا أن المتظاهرين حصروا الفساد المستشري في كل نواحي البلاد بشخص واحد ولا أعفيه من المسئولية ولكن يجب أن نضع نظرة شمولية لكل أسباب القضاء على الفساد فجنون رحيل مبارك وضرورة تنحيه ليس هو الحل النهائي لمشاكل هذا البلد وإن كان ضروريا، والجنون الذي أتحدث عنه استغله كل المجانين أو نقل الفنانين الذين لا يجدون من يسمعونهم؛ فخرجوا إلى ميدان التحرير ليُظهروا فنهم المجهول تحت ظل الثورة وأمام جمهور لا يجد من التسلية غيرهم، وتستمر مشاهد الهيستريا في لوحات إبداع كلمات تجذب الناظرين وكاميرات التلفزيون إليها وبالطبع إلى من يحملها في هيستريا الشهرة. بالطبع هناك من يفعل ذلك من منطلق الصدق ومنهم الكثير دون ذلك.

وتستمر بانوراما هيستريا مبارك في سب الرئيس في مشهد لا يليق وفي توافد مروجي المخدرات والمتع الأخرى المحرمة إلى المنطقة المعزولة عن أعين الشرطة تحت خيام الاعتصام المشبوهة فالمنطقة أمان يا باشا.

وجانب آخر من الهيستريا يتمثل في توافد الناس إلى ميدان التحرير للخروج من الملل الذي أصبح محيطا بهم فلا مبارايات لكرة القدم ولا أخبار إلا عن ميدان التحرير والمعتصمين ولا خروج في المساء بعد حظر التجوال، ولنذهب لمشاهدة ما نشاهده على شاشات التلفاز ومن هنا أصبح ميدان التحرير مزارا مهما للمصريين ومصبا للمتوافدين الذين يخدمون دون أن يشعروا هذه الثورة.

ومع استمرار الثورة جاء جانب آخر من الهيستريا من كل فئات المجتمع التي تريد أن تحسن من حالها فمن راضٍ براتبه أصبح الآن غير راضٍ ومن لم يتعين وله عقد مؤقت يريد أن يتعين وموظفي هيئة النقل يضربون عن العمل وعمال المستشفيات والعجيب أن كل هؤلاء لم يكفروا بمعيشتهم في الفترة السابقة ولكنها هيستريا تنحي مبارك وكأن مبارك أساس كل البلاء والأخطاء بل إن السكوت والخوف كان أساس تفشي الظلم والفساد.

الثورة يجب أن تبقى

يجب أن تستمر الثورة بلا نقاش ولا أعني هنا الثورة التي حققت مطلبها الأساسي بسقوط نظام مبارك بل أعني الثورة التي تفجرت في كل رافض للفساد والظلم وفي كل ساكت عن الحق يجب أن تثور على أي فساد تراه عندما يطلب منك ضابط رشوة ثر في وجهه لا لن أعطيك وأفعل ما تريد، وعندما تشاهد مخبز يتأخر في إخراج الخبز بلا داعٍ أصرخ فيهم وأطلب حقك، عندما ترى سائق هيئة نقل عام يُغير مساره هدده بالشكوى الفورية، عندما تسير في الشارع وترى أحد الحمقى يقف في الصف الثاني أو الثالث من الطريق قل له ماذا تفعل هذا ليس من حقك، وعندما يجبر المدرس تلميذه على الدروس الخصوصية جاهد حتى يتم فصله نهائيا، كل المظاهر الفاسدة دمرها فكما رأيت فالثورة عدوى وكن دائما أنت البادئ.

 

هيستريا تنحي مبارك والثورة يجب أن تبقي

القاهرة 11 فبراير 2011

بعد أن قرر الرئيس التنحي عن رئاسة الجمهورية فقد تحقق الآن ما يريده شباب 25 يناير الذي هو مفجر الثورة التي كللت بالنجاح بالطبع ولكن في زمرة هذا الحدث يجب أن نعي أشياء يجب أن توضع في الاعتبار.

حركة الثورة وما آلت إليه

لم تكن لهذه الثورة أن تنجح إلا إذا كانت تلمس آلام الناس ومعاناتهم ومشاكلهم، ثورة يوم 25 يناير لم تكن النجاح بل إنها كانت الشرارة التي كسرت حاجز خوف الناس من ألة القمع المرعبة ومن حاجز قولهم “لا يمكن أن يحدث شيء”، ومن حاجز هؤلاء سيتم القبض عليه وتعذيبهم؛ فعندما حقق أولئك الصادقون الانتصار على الظلم والقهر رأي الناس أن بالإمكان الخروج من القفص الذي وُضِعُوا فيه بموافقتهم وبدأت الثورة تتبلور وتزداد ويقتنص الناس الفرصة في يوم الجمعة الفاصل (28 يناير 2011)، ولولا انضمام المصريين لهؤلاء الشباب طوال أيام الاحتجاج الثمانية عشرة المتتالية ليوم 25 لما قرر اليوم الرئيس التنحي.

هيستريا تنحي مبارك

أعني بعنواني هذا أن المتظاهرين حصروا الفساد المستشري في كل نواحي البلاد بشخص واحد ولا أعفيه من المسئولية ولكن يجب أن نضع نظرة شمولية لكل أسباب القضاء على الفساد فجنون رحيل مبارك وضرورة تنحيه ليس هو الحل النهائي لمشاكل هذا البلد وإن كان ضروريا، والجنون الذي أتحدث عنه استغله كل المجانين أو نقل الفنانين الذي لا يجدون من يسمعونهم ليخرجوا إلى ميدان التحرير ليُظهروا فنهم المجهول تحت ظل الثورة وأمام جمهور لا يجد من التسلية غيرهم، وتستمر مشاهد الهيستريا في لوحات إبداع كلمات تجذب الناظرين وكاميرات التلفزيون إليها وبالطبع إلى من يحملها في هيستريا الشهرة. بالطبع هناك من يفعل ذلك من منطلق الصدق ومنهم الكثير دون ذلك.

وتستمر بانوراما هيستريا مبارك في سب الرئيس في مشهد لا يليق وفي توافد مروجي المخدرات والمتع الأخرى المحرمة إلى المنطقة المعزولة عن أعين الشرطة تحت خيام الاعتصام المشبوهة فالمنطقة أمان يا باشا.

وجانب آخر من الهيستريا يتمثل في توافد الناس إلى ميدان التحرير للخروج من الملل الذي أصبح محيط بهم فلا مبارايات لكرة القدم ولا أخبار إلا عن ميدان التحرير والمعتصمين ولا خروج في المساء بعد حظر التجوال، ولنذهب لنشاهد ما نشاهده على شاشات التلفاز ومن هنا أصبح ميدان التحرير مزارا مهما للمصريين ومصب للمتوافدين الذين يخدمون دون أن يشعروا هذه الثورة.

ومع استمرار الثورة جاء جانب آخر من الهيستريا من كل فئات المجتمع التي تريد أن تحسن من حالها فمن راضٍ براتبه أصبح الآن غير راضٍ ومن لم يتعين وله عقد مؤقت يريد أن يتعين وموظفي هيئة النقل يضربون عن العمل وعمال المستشفيات والعجيب أن كل هؤلاء لم يكفروا بمعيشتهم في الفترة السابقة ولكنها هيستريا تنحي مبارك وكأن مبارك أساس كل البلاء والأخطاء بل إن السكوت والخوف كان أساس تفشي الظلم والفساد.

الثورة يجب أن تبقى

يجب أن تستمر الثورة بلا نقاش ولا أعني هنا الثورة التي حققت مطلبها الأساسي بسقوط نظام مبارك بل أعني الثورة التي تفجرت في كل رافض للفساد والظلم وفي كل ساكت عن الحق يجب أن تثور على أي فساد تراه عندما يطلب منك ضابط رشوة ثر في وجهه لا لن أعطيك وأفعل ما تريد، وعندما تشاهد مخبز يتأخر في إخراج الخبز بلا داعي أصرخ فيهم وأطلب حقك، عندما ترى سائق هيئة نقل عام يُغير مساره هدده بالشكوى الفورية، عندما تسير في الشارع وترى أحد الحمقى يقف في الصف الثاني أو الثالث من الطريق قل له ماذا تفعل هذا ليس من حقك، وعندما يجبر المدرس تلميذه على الدروس الخصوصية جاهد حتى يتم فصله نهائيا، كل المظاهر الفاسدة دمرها فكما رأيت فالثورة عدوى وكن دائما أنت البادئ.

مشاهد ودلائل يجب ألا تنسى (ثورة 25 يناير وما بعدها)

لا أخفي أني عندما علمت بقيام مظاهرات قبل يوم 25 من يناير عام 2011 خالطني إحساس بالدهشة والسعادة والحيرة؛ فلا أصدق أن يتم تغير النظام المصري رغم استقراره ثلاثون عاما وسيطرته على البلاد بشكل كامل تقريبا وتدميره لكل قوى المعارضة بظلم، أما السعادة فجاءت من وجود الأمل وتناميه في الشهور الماضية من اعتصامات ومظاهرات وتجمعات وما حدث في تونس كان كالسراج الذي كشف للمعتصمين أن لطريقهم نهاية رائعة، أما الحيرة فشعرت بها من خلال كيف ينتشر الفساد في البلاد والسفاهة والبلادة والقنوات الماجنة والأفلام القذرة وكل ما يغضب الله ويأتي من رحم كل هذا تحسن يقذف به الله على هذا البلد.
على كل حال تابعت ما حدث قبل وأثناء وبعد 25 يناير وما يسمى بجمعة الغضب يوم 28 يناير، وتحضيرات مناصري هذه الثورة وآرائهم ولاحظت بعض المشاهد التي رأيت من وجهة نظري أنها تدل على دلائل واضحة يجب أن نضعها في الاعتبار، وقمت بتقسيم هذه المشاهد إلى أربع أجزاء هي:
1‌- الرئيس
يجب أن نرفع القبعة الآن للرئيس مبارك لا لكونه زعيما لا غبار عليه بل لأنه اختار الخيار الصعب وهو المهادنة والحوار مع المتظاهرين والنزول تدريجيا إلى طلباتهم حتى إلى وصل إلى الحد المقبول لمعظم المتظاهرين (إن كان صادقا في كلامه)؛ فهذا يدل على حكمة ولو بدأ لما انتهى إليه في خطابه الذي أعلن فيه عدم ترشحه للرئاسة مرة أخرى لاستمرت المظاهرات مطالبة بتنحيه فورا، أقول يجب أن نرفع له القبعة لأن كان أمامه خيار الرئيس التونسي والفرار حتى إلى إسرائيل فخيانة بخيانة والذهاب إلى إسرائيل سيجعله في مأمن كامل، ويخلق هذا فراغ سياسي ينذر بهرج ومرج بين كل القوى في مصر وعدم الاستقرار على شيء وصراعات لا نعلم مصيرها؛ فشكرا له لأنه خلق مناخ من الهدوء قبل الانتخابات الرئاسية القادمة، وطلب من البرلمان تغيير القيود الموضوعة على المرشحين للرئاسة في المادة 76 والمواد الأخرى، ولو نفذ طلب المعارضة بحل البرلمان لما استطاع الكثير من المرشحين الترشح، ولدخلنا دوامة الانتخابات البرلمانية مرة أخرى قبل الانتخابات الرئاسية، وفي رأيي أن أمام الرئيس فرصة رائعة لتحقيق انجازات لم تحدث في تاريخه كله، وترك إنجاز سياسي في تاريخ مصر، ولكني لست مع استمراره لصعوبة المهمة على الرئيس في هذا السن، ولكني أدري أيضا أن الرئيس يعلم عن هذا البلد ما لا أعلم مهما وصلت من المعرفة.
2– الثورة والمحتجون
وضع المتحجون على النظام شخص الرئيس في موقف الاحتقار والمهانة وما كان يجب عليهم فعل ذلك احتراما لقدره في المنطقة كونه يمثل مصر في كثير من المواقف، ومتناسين سنه الذي يجب احترامه، وإقناعهم أنفسهم أنه فاسد لا شك في ذلك يقينا واضحا وأنا لا أنكر فساد النظام في كثير من النواحي، ولكن لا أقول بفساد الرئيس كلية وإلا وما استمر في البلد وما أصلح بل أفسد في كل شيء، ولا أخفي سرا أن كثيرا من المحتجين كانوا متحمسين قبل يوم 25 يناير لسقوط الرئيس دون النظر إلى عواقب تنحيه المفاجئ، وعندما سألت بعضهم فلم يكونوا ينظرون إلى ما بعد الثورة بل إلى هدفها فقط وتحقيقه دون النظر بعمق إلى ضرورة تنفيذه بشكل يحقق للبلد الهدوء والاستقرار الضروريان، بل إن هذه الفكرة التي سيطرت على عقولهم لم تجعلهم يستجيبوا إلى ما قيل في خطاب الرئيس الأخير والذي أعلن فيه عدم ترشحه لفترة رئاسية جديدة، وإصرارهم الغير مبرر إلا من كونهم يشكون في الرئيس وكأنه الشيطان، ولم يفكروا أن الإعلان كان أمام كل الناس في لحظات حرجة ولو تراجع عن هذه القرارات لقام الشعب أقوى في ثورة جديدة فما بالهم لا يعقلون، ولا يفكرون في توقف حال البلد دون سبب واضح بعدما حققوا مكاسب سياسية لم يحلم بها المعارضون منذ سنوات طويلة أقول مكاسب لم نكن نحلم بها فشكرا لمن ساهم في هذه الحركة، بالإضافة إلى أنهم لم يفكروا في ضرورة تواجد البرلمان حتى وإن كان مشكوك فيه، وذلك من أجل تنفيذ إرادة الشعب في تغيير مواد الدستور التي تحرم كثير من المترشحين حق الترشح، وليكن بعد ذلك أول المطالب من الرئيس الجديد حل البرلمان، كل هذا والبلد تحت حاكم معين هو الرئيس الحالي حتى يظهر لها الجديد، فلا مرحبا بمن يصر على تحقيق هذه المكاسب فورا دون تعقل؛ فلو حدث ما يريدونه لأصبحت سُنَّة ولضاعت الشرعية وكل ما يغضب فئة من الشعب على الرئيس يطالبون برحيله فورا كما تحدث عن ذلك نقيب الصحفيين المصريين.
3– القنوات الفضائية والتلفزيون المصري

أ‌- الجزيرة
لا أخفي أيضا أني كنت أتابع الجزيرة لتأكدي أنها لن تُجَمِّل الحقيقة بل ستكشف الحقيقة كاملة، ولتأكدي من شعارها الذي تنادي به الرأي والرأي الآخر، ولكني تفاجأت مثل الكثيرين بميل القناة الواضح إلى إشعال الأمور في القاهرة وفي مصر بشكل مستفز ومحاولة خلط الحقيقة بميلوها الحقيرة التي لا تعبر عن الاهتمام بمصلحة البلد بل ضدها، وكأنها تبنت اتجاه دون آخر.
ب‌- التلفزيون المصري
افتقد في بداية الأزمة لمصداقية أيضا وميله إلى تهدئة الأمور بدون صدق أيضا، ومع هذا الميل الواضح إلى التهدئة فجأة تحولت الأخبار إلى ظهور السرقات في مناطق مختلفة في البلاد وتحذيرهم بشكل مفزع على غير العادة في كونهم يمِيلون لتهدئة الأمور مما جعلني أشك في كون هذه السرقات مدبرة من جانب النظام الذي يعتبر التلفزيون أحد أداته.
4- الشرطة
استنادا على ما سمعت من روايات حقيقة؛ فإن الشرطة كانت من أهم أسباب هذه الثورة بما تأخذه من رشاوى من الناس وبما تفعله من اعتقالات ومأسي ولست في مجال ذكر مفاسد الحكومة لأن المجال بنا سيطول، ولكن أذكر الشرطة لأنها واستنادا لما شاهدته في التلفزيون المصري هي المسئولة الأولى عن هروب المجرمين من السجون من أجل نشر الفوضى والسرقة في البلاد ليفزع المتظاهرين على ذويهم وانسحابهم من الميادين فورا من أجل إنقاذ ذويهم وديارهم بالإضافة إلى شعور الناس أن النظام هو الآمان وانسحابه يؤدي إلى الفوضى، ومما يؤكد كلامي هذا أن السجون عندها اكتفاء ذاتي من رجال الأمن فعندما تحدث مظاهرات في كل مكان في البلد فلا يؤثر ذلك على رجال الأمن الموجودين في السجون، ولو هجم عليهم مجموعة من الغرباء لقاموا بتصفيتهم فورا؛ فمن فتح السجون كلها تقريبا في آن واحد وبكل هذا التنظيم دون مقاومة، وأين اختفت الشرطة وقت حدوث السرقات؟!
في النهاية لابد من تغيير هذا النظام وتدمير كل الثقافة التي زرعها في المصريين من إهمال المسئولين وبلادة الموظفين واعتقال المتدينين دون بينة والرشاوى وبيع أراضي الدولة بأرخص الأسعار من أجل ربح رجال الأعمال، وأهم شيء تصدير الغاز لإسرائيل.

Published in: on فبراير 7, 2011 at 11:03 ص  4 تعليقات  
Tags:

الرد على مقالة الخطايا العشر للأستاذ فهمي هويدي

إلى الصحفي والمفكر المحترم فهمي هويدي رأيك لا يعني أنه الحقيقة وإنما هو رأي يحتمل الصواب أو الخطأ ولهذا أرى أنه جانبك الصواب في كثير من النقاط التي استغلتها الجزيرة (الغير محايدة بالمرة) ويتجلى هذا في المربعات الزرقاء التي وضعتها القناة بجوار مقالتك، على أي حال هذه ردودي على مقالتك التي عنوانها:
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C39ABE6D-85E5-490E-91EC-B585743DFC45.htm
وسأرد على العشر نقاط نقطة نقطة:
1 – بالنسبة للنقطة الأولى فإن الشعب المصري بطبيعته عاشق لكرة القدم حتى الجنون وزاد هذا العشق بعد النجاحات الرائعة التي حققها المنتخب المصري في عام 2006 و 2008 وأيضا في كأس القارات والتي لم يصل إليها أي منتخب عربي حتى الآن، بالإضافة إلى اقتراب حلم المونديال بعد عقدين تقريبا من الغياب ومن هنا جاء اهتمام الإعلام بالموضوع كل هذا أشعل حماس الجمهور بشكل تلقائي وليس الإعلام كما تظن بل كان عامل مساعد ثانوي، وإذا كان اهتمام الإعلام قد انصب على هذه القضية فهذا لأولية هذا الموضوع في هذا الوقت فقط، وإذا كنت تتابع الإعلام حقا فالقنوات المصرية الخاصة والرسمية أصبحت تُناقش أي مشكلة تحدث في مصر من جرائم ومشاكل في القرى والمدن ولو بسيطة في برامجها الحوارية (تسعين دقيقة – العاشرة مساء – البيت بيتك) وغيرها من البرامج التي لا تترك كبيرة ولا صغيرة إلا وتكلمت فيها بشكل مبالغ فيه جدا.
2- النقطة الثانية لم أرى أن هناك اختزال لتاريخ البلدين في الحوار الدائر في القنوات حيث أن الإعلام دائما يذكر العلاقة التاريخية بين البلدين وإذا كان هناك اختزال فهو في إطار المباراة وليس اختزال للتاريخ أتحدث هنا عن جانب الإعلام المصري.
3 – أما النقطة الثالثة فللأسف غابت عنك الحقيقة هنا سيدي؛ فالأمر اتضح لنا بعد المباراة وكان يجب من وقفة؛ فبعد ما حدث في الجزائر من اعتداء على الشركات المصرية لم تعتذر الحكومة الجزائرية عما حدث كأي دولة تحترم مواطني دولة أخرى بل كان هناك قصور أمني واضح أو (تواطؤ) من السلطات الجزائرية ليعتدي الجمهور الجزائري على هذه الشركات ويسرقها بلا رادع وبلا اعتذار في النهاية، أقول اتضح لنا الأمر بعد المباراة بظهور الطائرات العسكرية الجزائرية، وكما قال الأستاذ محمد صالح (شاهد عيان على أحداث السودان) وهو مدير موقع (المجلة السعودية) “أن هناك ثلاث طائرات حربية جزائرية وصلت لمطار الخرطوم بعد بدء المباراة الفاصلة بين مصر والجزائر بحوالى 15 دقيقة، مضيفا أن ركاب تلك الطائرات اصطفوا فى صفوف فى المطار وجلسوا على الأرض فيما يشبه جلسة القرفصاء” يجب أن نعي ما نحن فيه سيدي وأن نربط بين الأحداث، أتفق معك على أن البعد عن البذائة في الخطاب الإعلامي ضروري ولكن ماذا تنتظر عندما تُشن على أبناء بلدك حرب خفية وأنت مكتوف الأيدي، وأيضا الكذب والإسفاف لم يكن من جريدة أو اثنتين جزائرتين بل أكثر وأنا نفسي كنت اقرأ كلامهم المستفز يوميا، ولا تنسى تاريخ الشغب جماهير الجزائر الأسود.
4- أما عن حادثة الأتوبيس الجزائري فهناك شاهد عيان وهو السائق حكى ما حدث وقال أن الجزائريين دبروا ما حدث بإحكام ولنفرض أن هناك حالة اعتداء فهل من المتخيل أنه في خلال أربع دقائق تعرض الأتوبيس لوابل من الحجارة خاصة أن الصور أظهرت قلة الجماهير والمسافة بين المطار والفندق قصيرة جدا وراجع كلامي؛ ولا تنسى الأحداث الممالثة التي
تعرض لها المنتخب المصري في عنابة عام 2001 بأكثر وأقبح مما حدث في القاهرة بكثير والبادئ أظلم، وكان هذا في مباراة لم تكن للجزائر فيها ناقة ولا جمل فلتفسر لي لماذا حدث هذا؟!! وهذا فيديو لتذكر ما حدث:

5- فعلا أتفق معك في النقطة الخامسة أنه كان هناك مخرفون إعلاميون ولكن ما المشاعر المريضة التي تتحدث عنها والتي سربوها إلى الشعب المصري، تتحدث عن أخطاء بعض المدونين، هذا أقصى ما فعله المصريون؟!، هل اعتدى المصريون على الجزائريين في القاهرة بعد المباراة أو قاموا بحرق شركاتهم أو إطلاق النار على أحدهم أو حرق سفارتهم مثلا لم يحدث إلا مشكلة رشق الأتوبيس بالحجارة إن صحت كلها يا سيدي رغم كل الشحن الذي تتحدث عنه، هذا في الوقت الذي فعل فيه الجزائريون المصائب في الجزائر بسبب خبر كاذب بشهادتهم وأيضا الكارثة في السودان.
6- تقول أنه لا دليل على ظهور كراهية جزائرية للمصريين أقول لكَ أنه عندما يحدث احتكاك تنافسي تظهر مظاهر الكراهية، والدليل الفيديو السابق وأحداث كثيرة في مباريات الكرة الطائرة واليد وغيرها في الجزائر، فلا شك أن هناك شيء ما غير مريح بالإضافة إلى أننا لا نقول أن كل الجزائريين يحبوننا كما أن كلهم لا يكرهوننا.

7- والنقطة السابعة أقول لكَ من له نفوذ من العرب ومن القائد الفعلي أو حتى المعنوي للعرب الآن بدلا من مصر؟! ثم إن الخطأ الذي تتحدث عنه هو خطأ فردي وقمت بتعميمه ووضعه كخطأ مصري عام.
8- اتفق معك هنا على رفض نبذ العروبة ولكن لابد من احترامها؛ فلا يمكن أن تأتي الضربة من أخي العربي وأسكت لمجرد أنه عربي فما الفائدة؟ خاصة أن الدلائل تُشير أن الاعتداءات التي حدثت في الخرطوم كانت بمساعدة سياسية وحربية كما ذكر ذلك الكثيرون ومن بينهم الأستاذ محمد صالح والأستاذ أحمد شوبير (مروج التهدئة قبل المباراتين في القاهرة والخرطوم)
9- في هذه النقطة يجب أن نقول أن ذكر المساعدات المصرية للجزائر كانت لتذكير المعتدى بفضل المعتدى عليه في الماضي أو لنقل بتوضيح العلاقات الأخوية التي تربطهما معا ليشعر بمدى الخطأ والجرم الذي ارتكبه.
10- في النقطة العاشرة أنت تُناقد نفسك عندما ذكرت في النقطة السابعة أن مصر “ليس لها نفوذ يذكر في العالم العربي والإسلامي” وهنا تتحدث عن أن مصر ” أكبر دولة عربية”…! وأقول لك أن الأدلة على اعتداء الجزائريين على المصريين في السودان لا يحتاج إلى دليل بسبب تاريخهم الأسود كما في هذه المقالة:
http://www.yallakora.com/arabic/news/Details.aspx?id=103252&Catid=1
ومع هذا فالأدلة كثيرة وموجودة ولا يمكن أخفائها وهذا فيلم يثبت اعتداء الجزائريين على المصريين وليس هناك دخان بدون نار يكفي شهادة السيد المحترم الصحفي وائل الإبراشي بوجود اعتداء على المصريين في السودان على قناة النيل الرياضية، وأقول أن ما فعله الإعلام ليس بسبب الهزيمة بل بسبب النذالة التي حدثت في السودان؛ فالأمر تخطى حاجز الرياضة إلى حاجز الإهانة والتفوق في القوة وهذا الفيديو دليل بسيط على ما حدث وكان هناك الكثير ولكن يكفي هذا في رأيي:

ملحوظتان هامتان للغاية:
في نهاية كلامي أريد أن أنبه إلى ملحوظتين هامتين:
1- الأولى أن الأستاذ فهمي الهويدي قد اهتم بعنوان المقالة أكثر من توضيح الأخطاء مما جعله يبحث بالفعل عن عشرة أخطاء حتى يتحقق العنوان مما جعله يجمع أخطاء فردية واعتبارها أخطاء عامة ارتكبها الإعلام المصري والمصريون عامة؛ بالإضافة إلى تشابه الأخطاء إلى حد كبير مما يجعلها أقل من عشرة.
2- يبدو واضحا تحيز قناة الجزيرة ضد مصر بصفة خاصة ويظهر هذا في طريقة اختيار المقالة ونشرها المقالة وفي المربعات الزرقاء التي حددت أفكارا معينة في رأيي لها دلالات خبيثة جدا ضد مصر وتخدم الأهداف التي تريدها تلك المؤسسة ضد مصر.

عاد الهدوء وفائدة مباراتنا الثانية (جزء 2)

فلنذهب إلى الفائدة الرابعة من المباراة وهي توحد المصريين في قوة واحدة من أجل نصرة بلدهم التي تم الاعتداء عليها من جانب الجزائريين ليس في السودان فحسب بل أيضا في البليدة
في نفس التصفيات؛ فإننا الآن لا يمكن أن ننكر أن إزعاج الجماهير الجزائرية للاعبينا في
الجزائر والتسمم الذي حدث كان مدبرا أيضا.
ونأتي إلى آخر وأهم فائدة والتي فَضَّلتُ أن أُنهي بها وهي أن ما حدث من أحداث مؤسفة في السودان يكشف عن كره أو حقد جزائري على المصريين لم يتضح هذا الكره في عام 2001 م أو في الأحداث التي درات في الرياضات الأخرى بل تجلى واضحا الآن وأُشَبِّهُ ما حدث في الماضي والآن كالجمر الذي تحت الرماد؛ فإنك لا ترى ضوء أو تشعر بحرارة الجمر وهو تحت كمية كبيرة من الرماد ولكن عندما تأتي الرياح يتطاير الرماد ويزداد الجمر بريقا وحرارة، وهذا ما حدث عندما جاءت المنافسة الشرسة الحقيقية وقام الإعلام المصري بتعبئة الروح القتالية والتسخين ظنا منه أن أقصى ما يمكن أن يحدث هو بعض المناوشات بين الجمهورين في إطار اللعبة كما يحدث مثلا بين الأهلي والزمالك في أقصى درجات المنافسة بينهما أو بين الإسماعيلي والأهلي ولكن معظم الإعلام المصري كان يجهل طبيعة الجزائريين النفسية التي قد تصل إلى القتل من أجل الكرة، وزاد هذا الكره انكشافا عندما كذبت الجريدة الجزائرية الحقيرة وبعض الجرائد الجزائرية الأخرى التي نشرت خبر قتلى بالقاهرة في المباراة الأولى ثم كذَّبَتْ نفسها، هذا الاكتشاف المذهل الذي توصل إليه المصريون جعلهم يتعاملون الآن مع الجزائريين بنظرة مختلفة عن الماضي لا أقول كأعداء ولكن كأشخاص مكروهين للغاية، وهذا في رأيي رائع وجميل!! هل تعرف لماذا؟ لأن الحملة التي تشنها كل القوى الآن في مصر تجعل الجزائريين يشعرون بالخوف من هذا الموقف القوي ومن ردود الأفعال الأخرى فهم – أعني الجزائريين – لم يتخيلوا أن تنقلب مصر عليهم بهذا الشكل ويخسرون بلدا طالما أعتبروه بلدا ثانيا لهم أو حتى صديقا، وهذا الأمر سيجعلهم يتراجعون عن فعل هذه الأشياء في المستقبل بعد هدوء العاصفة -إن شاء الله – بل أيضا سيجعلهم يعرفون أن لكل فعل رد فعل أو كما يُسمى في الأمور الحربية (سياسة الردع) كل هذا سيجعل الجمر (الكره) يزداد توهجا ثم انطفاءً؛ نعم هبوب الرياح على الجمر سيجعله يتوهج ثم ينطفئ وترجع العلاقات أفضل من الماضي ولكن هذا من المؤكد يحتاج إلى وقت.
في النهاية يجب أن نعي أنه كان بالإمكان إخماد الحرائق قبل اندلاعها من قِبَلِ الحكومة الجزائرية فباعتذارها عما حدث في الجزائر من اعتداء على الشركات المصرية كان الأمر سيختلف، هذا الاعتداء الذي هو في رأيي قصور كبير في الأمن أو (تواطُؤ) فلا يمكن أن يهجم بعض الهمجيين على مقر وزارة الخارجية الجزائرية مثلا ولا يستطيع الأمن حمايتها؛ إذا فالأمر يبدو غريبا فعلا بعد ظهور صور الطائرات الحربية الجزائرية في السودان؛ فالأمر يحتاج إلى توضيح جزائري أراه صعبا للغاية، أقول هذا رغبةً مني في كشف الحقيقة لمن لا يعرفها، ويجب أن نعرف أن ليس كل الجزائريين يوافقون على ما يحدث؛ فهناك من يحب ويعتز بمصر ويعشقها فعلا، وهذا ما يؤكده اتصال هاتفي من شخص يدعى (رياض محمد) من الجزائر لا أعرفه ولكنه اتصل بي في العيد وقال لي نحن نحب مصر وما حدث كان بسبب الجرائد وقال إني فقط أَطمئن عليكم ونحن نحبكم.

عاد الهدوء وفائدة مباراتنا الثانية (جزء 1)

ضد إسرائيل

إذا كانت الفوائد التي ذكرتها في فوز المنتخب المصري – في المبارة الأخيرة من التصفيات النهائية لكأس العالم – لم تفد المنتخب المصري في الحصول على تأشيرة التأهل في المباراة (المعركة) الفاصلة بالسودان؛ فإننا لا يمكن أن نقول أن المنتخب المصري ومشجعيه خسروا كل شيء؛ فهذا ليس صحيحا على الإطلاق.
فيجب أن ينتبه الجميع إلى الفوائد التي حصلنا عليها من المباراة الفاصلة؛ فإذا كان الحلم قد جاء من بعيد ثم اقترب كثيرا ثم ضاع إلا أننا استيقظنا منه على إجبارنا للمستهزئين في الجزائر سواء من الإعلام أو اللاعبين على الشعور باستحالة التأهل من الجزائر واحترام المصريين الذين لم يتركوا التأشيرة للجزئريين في بلدهم وسمحوا لهم بالتنزه في شوارع القاهرة كما ذكروا بل ذهب المصريون بأولئك إلى أبعد من القاهرة، وجعلوهم يبكون في المدينة التي قهرت الكثير من المتحدين فلم تُسمى القاهرة باسمها هباء منثورا بل لتاريخها وقوتها؛ فقد استطاع المنتخب الأجدر بالتأشيرة بأن يجعل حلم الجزائريين كابوسا كاد أن ينتهي بهم إلى السقوط من حافة الهاوية في الدقائق الأخيرة المرعبة في ستاد القاهرة، ولولا التوفيق لما أعطتهم الكرة الفرصة الأخيرة في السودان.

دعونا نذهب إلى الفائدة الثانية المهمة ألا وهي أن هذه المباراة كشفت لنا قصورا في تفكير رئيس وأعضاء مجلس الاتحاد المصري لكرة القدم، وقد تجلى هذا القصور في عدة نقاط أهمها:- فشل رئيس وأعضاء الاتحاد أولا في تسجيل ما حدث للاعبينا من إزعاج طوال الليل في الفندق بالجزائر، وتسميم المدير الفني لمصر وعدد آخر من الإداريين، ثم جاء الخطأ الأكبر في اختيار المكان المناسب لإقامة المباراة الفاصلة وعدم إدراكهم أنه ليس من الصعوبة أن يصل الجزائريين إلى السودان، علاوة على هدوء وطيبة الشعب السوداني الذي تعوَّد الأمن السوداني على هذه الطيبة والوداعة ولم يتعود على شراسة مشجعي الجزائر التي يدركها الأمن الجزائري جيدا ويلغي بسببها حضور الكثير من الجماهير للمباريات الدوري الجزائري حتى لا يحدث قتلى، بالإضافة إلى الفشل الأول فقد تضاعف الفشل في استغلال الاتحاد المصري لما حدث قبل المباراة من رشق المنتخب المصري بالحجارة واقتحام فندقه وهذا في رأيي نابع من ثقة الاتحاد في لاعبي مصر الأبطال في الفوز، ولا يعلمون أن كرة القدم لا تعترف بالأفضل بل بالموفق فقط في كثير من الأحيان، وبهذا لم يستغلوا هذه الحوادث في طلب تسجيلها أمام مراقب المباراة، واستمرارا للغيبوبة الإدارية فقد شاهد الجميع تحفز الجماهير الجزائرية وشرائهم الأسلحة البيضاء في السودان ولم يُنبِّهوا المراقب أو حتى لم يصورا هذا بشكل احترافي، وتم اختراق الأمن قبل المباراة ودخول الجماهير الملعب أكثر من مرة، قد يكون هذا بعذر الثقة في اللاعبين المصريين ولكن أين كنتم عندما حدثت الكارثة بعد المباراة أليس من واجبكم تسجيل ما حدث لمراقب المباراة والمعارك الجبانة تندلع ضد المصريين؟!! كل هذه الأخطاء في رأيي كفيلة بوصول الجزائر إلى المونديال دون لعب أو تفوق في كرة القدم.

Published in: on ديسمبر 2, 2009 at 4:14 م  اكتب تعليقُا  

عاد الهدوء وفائدة مباراتنا الأولي

 

عندما استيقظت من حلم اليقظة الذي كان عبارة عن مباراة لم تكن تسعين دقيقة أو خمسة وتسعين كما كان الأمر ولكن الوقت كان أكثر من عام كما ذكرت قناة عربية شهيرة وإن كان منطق القناة ينبثق من كون خروج منتخبين عربيين في يوم واحد وهو يوم الرابع عشر من فبراير وعدم تحديد صعود مصر أو الجزائر حتى الآن ولكن الأمر بالنسبة لي مختلفا فلقد كنت منتظرا للمباراة منذ أكثر من شهر وأتابع كل أخبارها وأشعر بالرعب من أن مصر تحتاج إلى أكثر من هدفين لكي تصعد فقبل المباراة كنت أشعر تارة بالثقة وتارة بقدان الثقة في منطق كرة القدم العجيب الذي لا يعترف في كثير من الأحيان بالجهد والتفوق المهاري، وهنا فكرت في خضم كل هذه المشاعر هل ستستمر الحياة إذا فقدنا الحلم هل ستشرق الشمس بالغد دون النظر إلى ضياع الحلم الذي يراودنا منذ عشرين عام وشاهدنا في الطريق الوصول إليه الأهوال والعجائب، بالطبع ستستمر الحياة وهنا بدأ الاطمئنان يدخل إلى قلبي فبستمرار الحياة سأنسى الحلم الضائع لا قدر الله.

وجاءت المباراة وعشنا خمس دقائق ممتعة وأكثر من تسعين دقيقة مزعجة ودقيقة في النهاية كالفنبلة التي فجرت القلق تفجيرا وتركت مكانه سعادة وفرح غير كاملين بسبب عدم التأهل المباشر واستمرار القلق لمدة أربعة أيام أخرى حتى موعد المباراة الفاصلة.

ولكن الآن يجب أن نتوقف لحظة هل الفوز فوزا عاديا، لا الفوز في هذه المباراة مختلف الفوز هو فوز على كل الصعاب التي مررنا بها في مالاوي والكونجو الديمقراطية والجزائر وما حدث فيها من تسمم واعتداء طوال الليل وأيضا في روندا في الصيام وزامبيا في الحر والملعب السيء وغياب المهاجمين طوال مشوار التصفيات تقريبا والإصابات التي لم تلحق بالفريق المنافس حتى الآن.

الفوز أيضا ليس عاديا بل هو فوزا أعاد الفريق المصري إلى قاعدة الانطلاق دون أثقال تقيده فليس مطلوب منه هدف واثنان وثلاثة حتى يصل إلى المونديال وياله من عبء ثقيل حتى وإن كان أمام فريق رواند الأخير وليس أمام الجزائر المتصدر، ثالثا الفوز أفقد الفريق الجزائري لاعبين مهمين جدا وهما حارس المرمى (قاواوي) واللاعب (لموشيه) الذي كان نشيطا للغاية في المباراة، رابعا عودة المدافع الهام (وائل جمعة) أحد لاعبي منتخب أفريقيا عام 2008 واللاعب الهام (حسني عبد ربه) أفضل لاعب في بطولة إفريقيا 2008، خامسا إقامة المباراة في البلد الذي اختارته مصر مما له أثر جيد على روح اللاعبين، سادسا ارتفاع الروح المعنوية للمصرين وانخفاضها للجزائريين.

بقي أن نحذر من خطورة المنتخب الجزائري رغم كل هذا فهو فريق قادر على التسجيل في أي لحظة خاصة من الكرات العرضية ومن امتلاك خط الوسط أمام منطقة الجزاء وهذا الذي لم يحدث في المباراة الماضية ونتمنى ألا يحدث أبدا إن شاء الله بالتوفيق للمنتخب المصري الذي سيرتفع مستوى كأس العالم بوجوده فيه إن شاء الله.

Published in: on نوفمبر 17, 2009 at 12:56 ص  Comments (1)  

جاء يوم إحقاق الحق (إلى الجزائر)

عفوا لاننسى سخريتكم قبل لقاءاتنا مع روندا وزامبيا، عفوا لا ننسى سخريتكم التي تطاولتم بها علينا ولم تحترموا فيها القرآن والتي أدعوا أن يخزيكم الله بسببها، عفوا لا ننسى ما حدث في عنابة، عفوا لا ننسى ما حدث في البليدة، عفوا لا ننسى ما فعله البلومي أو غيره  في القاهرة.

لا أدعو هنا إلى ضرب اللاعبين الجزائريين بالأحجار كما حدث في عنابة، ولكن أريد معاملة مماثلة لما كانت عليه في مباراة البليدة يوم 7 يونيو 2009 فقط نريد إزعاج اللاعبيين لا لكوننا أضعف ونخاف منهم كما يقولون بل لكي يعرف الجزائريون أن ما يقومون به لن يمر مرور الكرام مثلما يحدث كل مرة؛ لم أختر العنوان لهذا السبب ولكن اخترته لسبب أهم وهو أن تاريخ مباريات الفريق المصري والجزائر في آخر لقاءاتهما لم يكن منصفا عندما تأهل المنتخب الجزائري على حساب الفريق المصري في عام 2004 بأمم أفريقيا بفارق هدف حيث كان المنتخب المصري أجدر بلا شك بسحق المنتخب الجزائري لا الفوز عليه فقط ولكن كرة القدم لا تعرف معنى الإنصاف إلا أحيانا وكان المدرب سعدان هو المدرب، ثم جاء اللقاء الأخير الذي فاز فيه المنتخب الجزائري بلا أحقية بثلاثة أهداف لهدف وأيضا تحت قيادة سعدان محظوظ مبخت كما قال النقاد في عام 2004، والآن جاء الوقت نعم جاء الوقت ليستغل المنتخب المصري وجوده على أرضه بلا ضغوط جزائرية ويدخل في مرمى الجزائر أهداف عام 2004 وأهداف التأهل لرد الاعتبار فهيا ليعرف الجزائريون من هم المصريون على أرض الميدان، وليتعلموا أننا كنا نحتاج التأهل من خلالهم في عام 2001 ولكنهم أصروا على إخراجنا من أجل مصلحة السنغال التي تأهلت وكانت مهزومة من مصر، والعجيب أن هذه المباراة كانت بالنسبة لهم تحصيل حاصل؛ فلماذا لا نخرج كل ما فعلوه بنا في السنوات الأخيرة في هذا اليوم.